ثقافة وفنون

أنا الممعن …………… للشاعر/ عدنان العمري

–I–
لكِ كـ قمرٍ 
يستمر في مهنته..أن تأتي 
حارسةً على ليل العاشقين 
في باحة الخلقِ ..تأتي
ولكِ كالأراجيح ..أن تأتي 
كيما يظل قلبي صبيًا 
في زقاق العيد يطالع مشاويركِ 
حين يذهب بعيدًا جناحك 
وحينك تأتي ….
–II–
لهذا المسمّى ضياع 
ها أنت تمنحين الشوارد سبيلاً 
وسهلًا واسعًا لكل عابرٍ سواي …
وها انت 
عيناك وقورتان 
مريمٌ وذاهبة في صلاتها 
تشبهان هالتين على أهلة مديني.. 
وربما تشبهك مدينة 
تشهر مشاعل أرصفتها للعابرين ..
وأنا الممعن 
بـ سمات الحظ النافر 
كنهرٍ أفيضُ 
وأناقش شامة 
تستريح على كتفك 
وتفضي للطريق النحيل ….
…..
–III–
افترض 
أنك تراوغين الحدس الأول 
وتجرينَ كمهرةٍ نشوانةٍ …
تحكين لي عن العتمة 
واللون الحزين لـ “حسنو” 
ك صبغة للقلب نحو الصفو …
وأنا ما في عتمتي
إلاك و الربع 
و امرأة تشبهك تُنعسني 
إذ ترقص على الجدار عاريةً 
إلا من عينيَّ الـ تلبس 
إنثناء ركبتها….
امرأة تشرح في المرآة 
شامات التكوير كـ حصاتين بالتنور 
وتلملم مني رماد الوجيعة 
لأرتاد حانة الحياة …
وأنا يا سيدتي 
ضجر على ضجر 
حد أني كالمقامر أتعبط ظلي
على الحيطان 
كي لا أراه مثلي 
وحيدًا على أخره …
……..
–IV–
عذرًا لمن خُذلْ…
لو خذلته الجهات 
وغاب في نحول الأشياء …
عذراً للذين خذلتُهم 
وطويت بالبعيد ذاتي ولم أعدْ …
وعذرًا لكل اللواتي 
نشبتُ بثوب طريقهن 
كـ شوكة ذكرى …
و قُلنَّ
هذا مارقٌ ليس إلا 
أوجعته الدروب ولن يعود ْ…
عذرًا 
لرفاق النّأي 
والكأس والجرح 
رفاق النوح 
والملح والسلاح …
…..
–V–
أسفي على قلبي 
ووحشة الدنيا إذترمي
أسماء الخلَّان 
في خارطة النسيان …
وأسفي على الخلَّان 
إذ مروا و رشحوا مرارةً…
فمن علمك يا خلّي 
تطريز الأغنيات 
بالهجر والرحيل …
……
–VI–
هذا العمر يا الله 
يطل عليَّ كـ مارثون خيباتٍ
وتركض في جسدي …
كل هذا الجمود 
بالأشياء والأسماء والأحياء 
وكل هذا التشابه المفزع ….
وأنا من أول عتبة الباب 
إلى أخر المدى المتاح… 
أواصل فكَّ وثاق القلب 
وفراغٌ عبيط ينادمني 
كصوت جوقة أجراس ترن بالخواءْ…
هذا العمر يا الله 
خواءٌ على خواءْ..
فمن أين ينبع الضجيج …
…..
–VII–
تعالي 
نُعِدُ الوردَ لحنينٍ معتق..
ونحصي كم شمعةً 
قتلت على سرير الغياب …
تعالي
فـ كلانا غريبان 
وحيدان على جرح 
والعمر رخام ..
لكأننا طرائد يزنرها الفرار 
و أيقظنا بالحياة شهوة الناب …
…..
–VIII–
نزقك المرّ
الذي عرسٌ قروي
وينقر الدفوف بلا توقف 
في ركن صدري ينزوي …
وقلبك الذي كمان وحيدٌ 
يشيل نبوءة الغناء 
والذي وردةٌ تصحو على مهلها …
قلبك بحزنه المسنن 
وكراكيب المواعيد العتيقة …
قلبك الـ ماحكتهُ أظافر العالم الجلف ..
ولا يكترث بأوجاع الراحلين …
تمامًا مثل كنعانية “الخرابيش”
تطل من مصاطب الشتات 
تعبُّ لفافات “التتن” 
ولا تكترث …
…..
–IX–
اختمرت أعنابك 
كما الصبح المثخن بالبُنِّ …
وانا كما الداني نشوةً 
لكثرة إفراطي بالكبواتْ …
هذا قلبي 
مشلوحٌ في فضة أسمائك .. يمتشق النأيّ ويأخذ صبغة 
“بـودلـيـر” 
موبوءٌ بالشعر 
والنبيذ والصهيلْ….
يسائل نادلة المقهى 
عن غجر الأندلس
وحوذي قصائد بكرٍ 
كان يُجدّل بالليل ضفائر روما 
ويصحو كـ شالٍ 
على كتف النخيلْ …
…….
— X —
في قريتنا جنرالْ…
يشبه ديك نزارْ ….
يخرج في كل مساءْ …
و يفرض حظر التجوالْ … 
يأتي كالعادةِ هرُّ النوابْ …
و يكسر أحكام الجنرالْ ….
…..

*****
ينتهي بك المطاف 
حين تعرف أن الجيد 
الذي لطالما حلم الجميع 
أن يجيء
لن يجيء …
*****

أخبـــار ذات صلـــة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق