الإثنين , ديسمبر 16 2019
الرئيسية / تاريخ العرب / عندما أعلن آل سعود الفرحة بانتصار “إسرائيل” في 1967

عندما أعلن آل سعود الفرحة بانتصار “إسرائيل” في 1967

والمعروف أن العدوان الصهيوني الامريكي على مصر وسوريا قد بدأ في 5 حزيران 1967 ، واحتلت القوات المجرمة مساحات من أراضي مصر وسوريا وما زالت تحتلها اضافة إلى الاراضي الفلسطينية
كلها…
وقتلت الآلاف بقنابل الطائرات والاليات الامريكية التي تطير وتسير ببترولنا!… ويومها… ما من قصر من قصور آل سعود إ ّ لا أعلن فرحته ورفع الزينات ونحر بعضهم الجمال والخراف وقوارير الويسكي…
وفي اليوم السابع من حزيران 1967 دخل شخص معروف في الاوساط السعودية بخدماته لآل سعود، واسمه فهد المارق أو المارك حسبما يوقع كتاباته، دخل هذا الشخص إلى مجلس الامير خالد “الملك خالد فيما بعد” فوجده يغص بالامراء ومنهم الامير فهد ويزدحم بالمنافقين من سعوديين ومسعدنين
ومتسعدنين، وكان على “رأس” الجميع “الملك” خالد والامير فهد وزير الداخلية سابقا ولي العهد حاليا وكان المذياع مفتوحا إلى آخره على الاذاعة “الاسرائيلية”، وبعد كل خبر “انتصار” صهيوني أمريكي
تذيعه اذاعة اليهود على العرب في مصر وسوريا، يعلق “خالد” والامير فهد عليه، ويردح البقية طربا بشئ من الفرح الجنوني الجنوبي الذي لم تتحمله أعصاب ثلاثة ممن حضروا تلك الحفلة الملكية الرادحة، فبكى الاشخاص الثلاثة، اعجابا بما أبداه فهد المارك من جرأة بشئ من الحدة والغضب بل والزجر للملك خالد وللامراء وللحاضرين بقوله: (تفتحون الراديو على اذاعة الصهاينة بينما العرب في حرب ملتحمة معهم وتسمعون كلام اليهود وتعلقون عليه بالرقص والفرح وكأن الذين تقتلهم إسرائيل وأمريكا ليسوا من أبناء مصر وسوريا وفلسطين!…

الا تخجلون؟. لقد بدأت أشك في اسلامكم وعروبتكم!. لقد مررت بعدد من مجالس العرب في الرياض فوجدتهم جميعا مشغولين بادارة أقراص الراديو متنقلين بها بين محطات دمشق والقاهرة وبالعكس، ولم أر بينهم من يستمع لاسرائيل، وكانوا في السابق يداومون يوميا على سماعها، لا حبا لاسرائيل وانما استنتاجا من أكاذيبها لبعض الحقائق المؤلمة)… وهم فهد المارك بالخروج مختتما كلامه بقوله: (والله لن أجلس في مجلس يستمع فيه قادة بلادي لاسرائيل ويفرحون فيه لانتصارها وهزيمة العرب)!!.
ولم يعلق أحد من الحاضرين الذين بهتوا بأكثر من نظرات عدم الرضا وخاصة من الامير فهد كما لم يعلق “الملك” خالد بأكثر من قوله: (هل غلبت عليك الحائلية يا فهد المارك؟!)…
فأجاب المارك وهو يخرج من الباب : (بل غلب علي الإسلام والقومية العربية)!… وكانت تلك الجملة أكثر مسبة وأبلغ من لعنة يوجهها اليهم!…
أما ما يقصده الملك ب “الحائلية” فهو ان فهد المارك من بلده حائل، والكره متبادر بين معظم أهل حائل وقبيلتها شمر وبين آل سعود…
ولو لم يدرك آل سعود اخلاص فهد المارك لهم لكان مصيره الآخرين الذين اتهموا بالظن مجرد الظن انهم “ضد عدوان إسرائيل على مصر وسوريا ولبنان وفلسطين”… أو أنهم أخيرا “ضد اتفاق السادات
مع إسرائيل” وهذه التهمة لا تنطبق على أجهزة مباحثهم ومخابراتهم، والصحفيين التابعين لها، الذين يعبرون علانية عن معارضتهم للحلف الساداتي الصهيوني وهؤلاء لا يعبرون علانية وعلى صفحات سخافتهم” السعودية المملوكة إ ّ لا عن رأي أسيادهم آل سعود لمعرفة من يعادي الاتفاقية ورصد اسمه ومن
يصادقها لضمه إلى صفوفهم، وان كان هناك من لا يعرف خارج الستار السعودي، فمعظم سجناء الجزيرة العربية يعرفون أن السعودية كانت وراء السادات واتفاقياته، وان اختلفوا على المظهر فانهم على اتفاق في الجوهر، ولا يهم آل سعود مقررات “الحد الادنى” سواء نفذوها أو لم تنفذ، فالمهم أن لا ينفذ آل سعود شيئا يضر أمريكا واسرائيل ويسقطها، ومنها قطع البترول نهائيا وإلى الابد عن أمريكا واسرائيل…

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: