ثقافة وفنون

ثلاثون سنة…..شعر حامد صبري

ثلاثون سنة
بحقائب كثيرة 
في قطار معطل 
ثلاثون سنة وأنا أسافر داخلي
عمال المحطة 
صاروا أهلي
الباعة الجائلون صاروا رفاقي
أنجبت أولاداً كثرا من بائعات الشاي
وصاروا يكبرون
وفي كل يوم كانوا كأطفال طيبين يسألونني 
من نحن
أنتم أولادي
ولماذا تجلس هكذا
لأننا مسافرون
: ولماذا نسافر ؟؟
لا أذكر
أنا في هذا القطار المعطل منذ زمن طويل
في الماضي كنت أعرف 
كان عندي صور 
صور كثيرة 
وحبيبات يملأن جيوب القلب عن آخرها 
كان العالم أسرع منه الأن
وكان لدي قدمان في قدمي

كنت أرى نهاية النفق 
وأعرف أني أفعل هذا لغرض ما وفي كل سنة تمر
تكبر حقائبي وتزداد
تكبر وتكبر حتى صارت تشغل العربة كلها
في الماضي
هل قلت في الماضي
رباه 
هذا القطار يتحرك بالفعل

أخبـــار ذات صلـــة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق