الرئيسية / ثقافة وفنون / وطني على بابِ العناءِ مُصلّبُ…..شعر مرتضي التميمي

وطني على بابِ العناءِ مُصلّبُ…..شعر مرتضي التميمي

وطني على بابِ العناءِ مُصلّبُ
مسمارُهُ جارٌ ، و طارِقُهُ أبُ
،،
وطني . . . وأصمتُ شهقةً في حلقِهِ
ورجيعها بفمِ الأسى يتعطّبُ
،،
وطنٌ وأمنيةٌ وطفلٌ ما وعى
أنّ الهمومَ مع البراءةِ تلعبُ
،،
في كلّ أغنيةٍ سرادقُ نكبةٍ
سوداء ، ينزفُ نايُها المتشحّبُ
،،
أرنو إليكَ فتعتريني طلقةٌ
وفمي من النزف المقيمِ منخّبُ
،،
وأرى عيونكَ ذارفاتٍ قومكَ الـ منذُ ارتكابِ الأمنياتِ تثلَّبوا
،،
وطني ! ؟ 
سأصمتُ ألفَ عمرٍ لست أرجوكَ اكتمالاً أيها المتشعِّبُ
،،
من أنت يا وطني ؟ وكيف نحرتني
والله ، كرّمني ومثلكَ يسلبُ
،،
غارٌ جبيني ، والقبائلُ تقتفي
أثرَ انكساري ، والحمامةُ تنعبُ
،،
يا يوسفَ ! ! الـ لا ، لستَ يوسفَ أنهُ
رغم اجتراعِ سمومهِ ، لا يغضبُ
،،
تأريخكَ المكتوبُ من جثثٍ جَثتْ
بمسلةٍ و حضارةٍ تتمذهبُ
،،
هذا يوالي قاتلاً متقمصاً 
دورَ القتيلِ ، وغيّهُ يتلهبُّ
،،
والآخرُ اعتمر العمامةَ صادحاً
أني إلى آلِ الرسولِ منسّبُ
،،
ونظلّ في لججِ الضياعِ سفينةً
مثقوبةً و ضميرُها محدودبُ
،،
أنفاسُ شيطانينِ يعتريانها
عَنتاً ، وجنحُ الأمنيات مُشذّبُ
،،
وتظلّ تشهقُ من كراهةِ ثغرهم
موتاً ، وتزفرُ جثةً لا تشخبُ
،،
وطني سأسكتُ ، دمتَ تقترف الأذى ،
فأنا وُلدتُ معذباً ، سيعذَّبُ
،،
لكنني رغم امتزاجكَ بالردى
مُذ ألف عامٍ لا أبيعُ و أهربُ
،،
وطني أحبكَ ثم أدري أنني
سأموتُ ألفاً والعيون ستنضبُ
،،
أدرى بأن مُداكَ تشرب من دمي
وثراكَ يأكلني و وجهي مُتربُ
،،
لكنني أرضى بأنك قاتلي
فهي الكرامةُ و الطريقُ الأرحبُ
،،
وطني سوادُ الكونِ قبرُ الأَرْضِ لا أرجو سواكَ وإن يشح المطلبُ
،،
لو قطّعوني ثم أهدوا جثتي
سأكون أسعدَ ميتٍ يتطربُ
،،
فالموت في كنف العراقِ كرامةٌ
والعيشٰ في كنف اليهودِ تَكَلُّبُ

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *