تقارير وتحقيقات

تسابق أمريكي روسيا على ديرالزور بسوريا

رغم اعلان تشكيل مجلس لادارة مدينة دير الزور شرقي سوريا بعد أن يتم تحريرها من قبضة تنظيم “الدولة الاسلامية” 24 سبتمبر/أيلول الجارى، تسابقت القوات الحكومية وحلفاءها بدعم من الطيران الروسى من جهة وقوات “سوريا الديمقراطية” و “مجلس دير الزور العسكري” وبدعم من الولايات المتحدة من جهة أخرى للسيطرة على المحافظة التي تضم أهم حقول النفط والغاز في البلاد.

وتسود حالة من التوتر بين الطرفين بعد وقوع عدد من الاشتباكات والقصف المتبادل بينهما، كان آخرها اتهام قوات سوريا الديمقراطية التي يغلب عليها المقاتلون الأكراد الطيران الروسي بقصف قواتهم في حقل غاز “كونوكو” الذي دخلتها هذه القوات قبل أيام قليلة.

سباق

وأصدر “مجلس دير الزور المدني” الذي ترعاه كل من “قوات سوريا الديمقراطية” و”مجلس دير الزور العسكري” بياناً في ختام مؤتمره التأسيسي جاء فيه أنه سيتولى إدارة المدينة بعد تحريرها وأنه المعني بكل ما يخص المدينة مما يضع المجلس في صدام مباشر مع المساعي الحكومية لبسط سيطرتها على المدينة وريفها.

وقد وصلت قوات سوريا الديمقراطية إلى ضواحي المدينة حيث دخلت المدينة الصناعية وسيطرت على مصنع غاز كونوكو ومعمل النسيج إلى جانب حقل “العزبة” النفطي.

وكانت قوات سوريا الديمقراطية ومجلس دير الزور العسكري قد اطلقت حملة عسكرية في محافظة دير الزور تحت اسم “عاصفة الجزيرة” وتمكنت من طرد التنظيم من مساحات كبيرة بدعم من قوات امريكية خاصة وغارات جوية امريكية وباتت على مقربة من مواقع القوات الحكومية التي فكت حصار التنظيم لقواتها في المدينة قبل فترة قصيرة.

وجاء اطلاق عملية “عاصفة الجزيرة” قبل انتهاء معركتها لتحرير مدينة الرقة من سيطرة التنظيم، في اشارة واضحة إلى رغبة واشنطن وحلفائها في الوصول إلى حقول النفط الواقعة في ريف دير الزور قبل وصول القوات الحكومية بدعم روسي ارضي وجوي.

ويبدو ان روسيا تولي اهمية كبيرة لهذه المنطقة اذ كان اللواء في الجيش الروسي وكبير المستشارين العسكريين الروس في سوريا فاليري اسابوف قد لقى مصرعه قرب دير الزور في قصف للتنظيم خلال وجوده في المنطقة.

كما أقامت الوحدات الهندسية الروسية جسرا عائما فوق نهر الفرات بطول 200 متر خلال يومين للسماح للقوات الحكومية بالانتقال الى الضفة الغربية لنهر الفرات.

وكانت واشنطن وموسكو قد تبادلتا الاتهامات الأسبوع الماضي حول تعرض حلفائهما لقصف من الطرف الآخر، رغم تأكيدهما أن هدفهما قتال “الدولة الاسلامية” فقط..

وقال الناطق باسم التحالف الدولي الذي يقود العملية المعروفة باسم “العزم الصلب” العقيد ريان ديلون أن هناك ما يشبه خط تهدئة متفق عليه بين القوات الأمريكية ونظيرتها الروسية يمتد من مدينة الطبقة ويمتد جنوبا بموازاة نهر الفرات بغية “تركيز جهود الروس والنظام والتحالف الدولي على هزيمة الدولة الاسلامية”.

ويعتقد المسؤولون الأمريكيون أن قادة التنظيم وما لا يقل عن عشرة آلاف من مقاتليه متمركزون في المدن الواقعة على ضفاف نهر الفرات بين مدينة دير الزور والحدود السورية العراقية.

وتركز واشنطن وموسكو كل جهودهما للقضاء على التنظيم في الوقت الراهن، دون أن تغفلا عن مرحلة ما بعد القضاء على التنظيم . وكل طرف يسعى لفرض سيطرته على المناطق التي يتم استعادتها من هذا التنظيم وخاصة التي تحتوي على موارد النفط والغاز والماء وتلك التي لها اهمية استراتيجية لتعزيز موقفه عند ما يحين الجلوس على طاولة مفاوضات الحل السياسي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق