الرئيسية / رؤى ومقالات / عاطف درويش يكتب … خطة الخداع الإسراتيجى التى إعتمدتها #القيادة_المصرية لتضليل العدو_الإسرائيلي عن موعد بدء حرب أكتوبر 1973

عاطف درويش يكتب … خطة الخداع الإسراتيجى التى إعتمدتها #القيادة_المصرية لتضليل العدو_الإسرائيلي عن موعد بدء حرب أكتوبر 1973

■ سبقت حرب أكتوبر 1973 مجموعة من إجراءات الخداع الإستراتيجي لتضليل العدو ، إذ كان من المستحيل أن تتم كل إستعدادات الحرب دون أن يلاحظ العدو ذلك ، خاصة و أن القوات المصرية كانت علي إتصال مباشر بالعدو ولا يفصلهما سوى قناة السويس ، كما أن #القوات_السورية كانت تحت الملاحظة المستمرة من جانب العدو الذي يحتل #مرتفعات_الجولان و جبل الشيخ و التي تشرف علي مناطق حشد القوات في المناطق المنخفضة•

■ وفي ظل تعاون المخابرات الإسرائيلية والأمريكية ، فلو أن إسرائيل علمت بنية القتال المصرية لبادرت بضربة وقائية عنيفة للقوات المصرية تجعل القتال أشد تعقيداً ، خاصة و أن العقيدة الأمنية الإسرائيلية تقوم علي ضرورة إعلان التعبئة العامة عند ملاحظة أي تحركات لقوات العدو تنطوي علي تهديد محتمل لأمنها ، دون التطرق لنوايا العدو من هذه التحركات ، إذا كانت نية هجوم حقيقي أم مناورة حربية فقط •¡¡

■ وبالتالي فقد كان لزاماً علي القيادة المصرية أن تجري تحركات عسكرية ضخمة علي الجبهة بشكل منتظم ، و لأكثر من مرة قبل الحرب دون شن هجوم حقيقي حتى تفقد القيادة الإسرائيلية ثقتها في صدق التحركات المصرية ، و تعتمد علي تقدير النوايا المصرية ، و تتكاسل عن إعلان التعبئة العامة الذي يكلفها عشرة ملايين دولار في كل مرة ، و هنا تأتي الضربة المصرية الحقيقية •

■ ولذلك فقد إتخذت القيادة المصرية أكثر من 65 بندا خداعيا في مرحلة ما يسمى بـ ضباب ما قبل المعركة أو خطة الخداع الإستراتيجى كان أهمها الأتى :

1) إعلان الرئيس السادات أن عام 1971 هو #عام_الحسم دون حدوث أي شيء •

2) تنفيذ #مناورة_عسكرية موسعة كمشروع تدريبي في النصف الأول من عام 1973 ، مما إضطر إسرائيل إلي إعلان التعبئة الجزئية تفادياً لأي مفاجآت مصرية ، و لكن الأمر لم يتطور إلي أي نوع من الحرب •

3) توصيل #معلومات_مغلوطة إلي العدو الإسرائيلى تفيد بأن القوات المصرية ستقوم بعمل عسكري موسع في شهر مايو 1973 ، و أخري تفيد بأن العملية ستكون في أغسطس 1973 ، مما جعل إسرائيل تعلن التعبئة العامة مرتين في حين كانت القوات المصرية في حالة إسترخاء تام •

4) الإعلان عن قيام القوات المسلحة المصرية بمناورة عسكرية موسعة بدءاً من أول أكتوبر و حتى 7 أكتوبر 1973 ، و أنه إعتباراً من يوم 9 أكتوبر يمكن للضباط التقدم لتسجيل أسمائهم ضمن الموفدين في #رحلة_العمرة_المصرية التي أعلن عنها في الصحف المصرية و داخل القوات المسلحة المصرية و علمت بها إسرائيل عن طريق مخابراتها •

5) إعلان #التعبئة_العامة للقوات المسلحة المصرية قبل الحرب بأيام قليلة ، بحجة المشاركة في المشروع التدريبي ، ثم تسريح عدة ألاف منهم ممن لن يشاركوا في الحرب ، وحجز المطلوبين للمشاركة فقط ، و بالتالي فقد تأكد لإسرائيل أنه مجرد مشروع تدريبي•

6) #تحريك_القوات إلي جبهة قناة السويس بطريقة سرية ليلاً في فترات الظلام التام ولاسيما العربات التي تحمل أجزاء كباري العبور•

7) #التعاقد مع إحدي الدول الأسيوية الصديقة لصيانة بعض القطع البحرية المصرية ، و الإتفاق مع السودان و اليمن الجنوبى على أن تستقبل هذه القطع البحرية في مينائي بورسودان و عدن في 5 أكتوبر خلال رحلتها إلي الدولة الآسيوية ، بحيث تصل القطع إلي مضيق باب المندب في صباح 6 أكتوبر 1973 ، مما يكفل لها القيام بإعتراض خطوط مواصلات البحرية الإسرائيلية ، و بذلك يصبح التأمين الإسرائيلي لشرم الشيخ بهدف تأمين الملاحة في خليج العقبة لا قيمة له•

8) #التوقف قبيل الحرب عن #أعمال_التخطيط والإستطلاع حتى لا يكشف النقاب عن وجود نية لشن الحرب •

9) تكليف وزير الخارجية المصري محمد حسن الزيات بعقد لقاء مع نظيره الأمريكي هنري كيسنجر لإبلاغه برغبة مصر في التفاوض لإستعادة أرضها بشكل سلمي•

10) توقيع الرئيس السادات في 4 أكتوبر 1973عقداً يسمح لشركتي البترول الأمريكيتين “موبيل و إسو” بإستكشاف #البترول_في_مصر

11) إنشاء #إذاعة_مصرية عبرية اللغة من القاهرة ، تذيع الموسيقي و الأغاني الغربية لجذب أسماع الشعب الإسرائيلي إليها ، ولا تتحدث عن عداء لليهودية أو الصهيونية ، و تؤكد علي أن الشعب المصري ملتزم بوسائل الأمم المتحدة السلمية لإستعادة أراضيه المحتلة ، و أنه يريد السلام و البناء ولا يريد الحرب •

12) ظل رجال #موجة_العبور_الأولى قابعين في أماكنهم الحصينة و خنادقهم بكامل أسلحتهم و معداتهم لمدة زادت عن 12 ساعة ، دون أن يرفع أحدهم رأسه فيراه العدو بكامل معداته و ملابسه الميدانية ، وقد صرح موشى دايان قبل الحرب ساخراً من الجيش المصري قائلاً : يمكنك أن تعرف أن المصريين سوف يحاربون إذا رأيتهم يلبسون خوذاتهم ، و قد إستفادت القيادة من هذا التصريح بأن أمرت بألا يرتدى الجنود خوذاتهم إلا قبل ساعة الصفر بخمس دقائق فقط ، في حين ظلت باقي القوات حتى أخر لحظة لا تبدى أي إستعداداً أو توتراً ، بل خُصِصَت منهم جماعات للإستحمام في مياه القناة ، و غسل الملابس ، و جماعات أخرى تسترخي تحت أشعة الشمس ، و أفراد يقومون (بمص القصب) ، أو ممارسة الألعاب الرياضية ، و هو ما شاهده دايان بنفسه عند زيارته للجبهة في 6 أكتوبر 1973 قبل إشتعال الحرب بساعات قليلة •

13) إختيار ميعاد الحرب ليكون يوم السبت 6 أكتوبر ، الذي صادف يوم كيبور أو عيد الغفران لدي اليهود و إختيار #ساعة_الصفر لتكون 14.05 _ الثانية ظهراً ، و هو ميعاد غير معتاد لبدء القتال ، فالتقليدي أن يبدأ القتال مع أول ضوء أو مع آخر ضوء من اليوم•

14) حدثت #معركة_جوية_سورية_إسرائيلية في 13 سبتمبر 1973 أدت إلي توتر الموقف بين البلدين فإستغلت القيادة السورية الموقف ، و حشدت قواتها تحت أعين الإسرائيليين ، و كان ذلك في إطار عمل دفاعي تقليدي في ظل توتر الموقف •

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *