الرئيسية / رؤى ومقالات / هاني بسيوني يكتب ….. أُنثى وَأُنثَى .. والفرق بينهما ..!

هاني بسيوني يكتب ….. أُنثى وَأُنثَى .. والفرق بينهما ..!

ﻋﻼﻗﺔ ﺟﺴدية ﺑﻴﻦ ﺬﻛﺮ ﻭأُﻧﺜﻰ لا يوجد بينهما انسجام وتوافق فكري ومحبة ، فتُسمى ﺍﻷﻧﺜﻰ ﻫﻨﺎ ‏( ﺍﻣﺮﺃﺓ ‏) …

.. ﻋﻼﻗﺔ ﺟﺴدية تترافق مع اﻧﺴﺠﺎﻡ ﻓﻜﺮﻱ وتوافق ومحبة … ﺗﺴﻤﻰ ﺍﻷﻧﺜﻰ هنا ‏( ﺯﻭﺟﺔ ‏) … ﻗﺎﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ ( ﺍﻣﺮﺃﺓ ﻧﻮﺡ ‏) .. ‏( ﺍﻣﺮﺃﺓ ﻟﻮﻁ ‏) ﻭﻟﻢ ﻳﻘﻞ ( ﺯﻭﺟﺔ نوح ) و لا ( زوجة لوط ) بسبب الخلاف الايماني بَيْنهمَا فهما نبيان مؤمنان وانثى كل منهما غير مؤمنة فسمى الله كل منهما امرأة وليست زوجة .. 

وكذلك قال اللَّه ‏( ﺍﻣﺮﺃﺓ ﻓﺮﻋﻮﻥ ‏) ﻷﻥ ﻓﺮﻋﻮﻥ ﻟﻢ ﻳﺆﻣﻦ ﻭﻟﻜﻦ ﺍﻣﺮﺃﺗﻪ آﻣﻨﺖ فلم يتفقا في الايمان ، فكانت امرأة وليست زوجة … ! .. 

فسبحان الله … 
بينما أنظر إلى مواضع استخدام القرآن الكريم بلفظ ( زوجة ) .. 
ﻗﺎﻝ تعالى في شأن آدم وزوجِه ( ﻭﻗﻠﻨﺎ ﻳﺎآﺩﻡ ﺍﺳﻜﻦ ﺃﻧﺖ ﻭزوجك ﺍﻟﺠﻨﺔ ‏) .. وقال في شأن النبي محمد صلى الله عليه وَسَلَّم ‏( ﻳﺎ ﺃﻳﻬﺎ ﺍﻟﻨﺒﻲ ﻗﻞ ﻷﺯﻭﺍﺟﻚ ‏) … وذلك ليدلل الحق جل جلاله على التوافق الفكري والانسجام التام بينه وبينهن … 
… ﻭﻟﻜﻦ .. 
ﻟﻤﺎﺫﺍ استخدم القرآن الكريم لفظ ( امرأة ) على لسان سيدنا زكريا على الرغم من أن هناك توافق فكري وانسجام بينهما ، فيقول الله تعالى بقول زكريا ( ﻭﻛﺎﻧﺖ ﺍﻣﺮﺃﺗﻲ ﻋﺎﻗﺮﺍً ‏) … ذلك لأﻧﻪ كان ﻫﻨﺎﻙ ﺧﻠﻞ ما ﻓﻲ ﻋﻼﻗﺔ ﺯﻛﺮﻳﺎ ﻣﻊ ﺯﻭﺟﺘﻪ ﺑﺴﺒﺐ ﻣﻮﺿﻮﻉ ﺍلإﻧﺠﺎﺏ ، وهو بشر المشاعر ، ﻓﻴﺸﻜﻮ ﻫﻤﻪ ﺇﻟﻰ الله تعالى واصفاً من معه بأنها امرأته وليست زوجته ، ولكن بعد أن رزقه الله ولداً وهو سيدنا يحيى ، اختلف التعبير القرآني ، فقال الله تَعَالَى ‏( ﻓﺎﺳﺘﺠﺒﻨﺎ ﻟﻪ ﻭﻭﻫﺒﻨﺎ ﻟﻪ ﻳﺤﻴﻰ ﻭﺃﺻﻠﺤﻨﺎ ﻟﻪ ﺯﻭﺟﻪ ‏) … فأسماها الله تعالى زوجة وليست امرأة بعد اصلاح الخلل بينهما وهو عدم الانجاب !!!
ﻭأمثلة اخرى ، منها ﻓﻀﺢ الله بيت ﺃبو ﻟﻬﺐ .. ﻓﻘﺎﻝ ﺗﻌﺎﻟﻰ ( ﻭﺍﻣﺮﺃﺗﻪ ﺣﻤﺎﻟﺔ ﺍﻟﺤﻄﺐ ‏) ليدلل القرآن أنه لم يكن بينهما انسجام وتوافق !!!
…. وفي فارق آخر لموضع المعنى بشأن الأنثى ، يستخدم القرآن الكريم لفظ ( صاحبة ) عند انقطاع العلاقة الفكرية والجسدية بين الزوجين … لذلك فمشاهد يوم القيامة استخدم فيها القرآن لفظ ( صاحبة ) فقال تَعَالَى ( ﻳﻮﻡ ﻳﻔﺮ ﺍﻟﻤﺮﺀ ﻣﻦ ﺃﺧﻴﻪ ﻭﺃﻣﻪ ﺃﺑﻴﻪ ﻭﺻﺎﺣﺒﺘﻪ ﻭﺑﻨﻴﻪ لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ ) لأن ﺍﻟﻌﻼﻗﺔ اﻟﺠﺴﺪﻳﺔ ﻭﺍﻟﻔﻜﺮﻳﺔ انقطعت بينهما بسبب أهوال يوم القيامة ، ﻭﺗﺄﻛﻴﺪﺍً ﻟﺬﻟﻚ ﻗﺎﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ ﺻﺮﺍﺣﺔ ( أَنَّىٰ يَكُونُ لَهُ وَلَدٌ وَلَمْ تَكُن لَّهُ صَاحِبَةٌ ۖ وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ ۖ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ ‏) .. ﻟﻤﺎﺫﺍ ﻟﻢ ﻳﻘﻞ ‏( ﺯﻭﺟﺔ ‏) ﺃﻭ ‏( ﺍﻣﺮﺃﺓ ‏) ؟؟ .. قال الله تعالى ذلك لينفي ﺃﻱ ﻋﻼﻗﺔ ﺟﺴﺪﻳﺔ ﺃﻭ ﻓﻜﺮﻳﺔ مع ﺍﻟﻄﺮﻑ الآخر نفياً قاطعاً ﺟﻤﻠﺔَ ﻭﺗﻔﺼيلاً …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *