مها الجميعي تكتب : النادي بيتي الثاني ووطني الصغير ! 1

تم النشر فى مع 0 تعليق اضيف بتاريخ : 10/10/2017 الساعة : 7:26:27

اعشق النادى الرياضى الاجتماعى الذى انتمى اليه .. احبه واتعامل معه كما اتعامل فى منزلى .. ارفع الورقه الملقاه من الارض .. انبه طفلا اذا اخطأ.، الفت نظر الامن لو رايت تقصيرا .. اكلم مسؤؤلا اذا رايت مخالفه .. احب الوجوه البشوشه لعماله و رجال امنه ... احب طعامه واروقته وقعدات الجمعه فى الممر الشهير تحت الشمس الدافئه فى يوم بارد .. استنشق رائحه ملاعب التنس فى الصباح الباكر واعشق التراك بعد غلق الانوار فى المساء المتاخر ... ولما لا ؟ .. اليست هذه حديقه الاطفال التى شهدت اول بسمه على وجه ابنى عندما ركب المرجيحه لاول مره ؟ اليس هذا حمام السباحه الذى تعلم فيه كيف يقاوم الامواج .. اليس هذا ملعب كره القدم الذى كان يحلم فيه ان يكون مثل الخطيب .. اليست هذه قاعه الكاراتيه التى شهدت تتويج حصوله على الحزام البنى .... اقضى وقتا طويلا لاركن سيارتى فى الباركينج الصغير المزدحم واقسم اننى سآتى المره القادمه بتاكسى ثم ادخل وارى الوجوه البشوشه لرجال الامن واسمع ضحكات الاعضاء وارى هروله أم لتلحق بتمرين الاولاد وصياح الكابتن فى تمرين السباحه ونقاشات حاميه لموضوع الساعه .. فيذهب كل هذا التعب وابدأ مرحله استمتاعى ببيتى الثانى .. اليس هذا وطنى الصغير ؟

كلما زادت سنين عمرى وجدت فيه ملاذى وراحتى .... ارى نفسى جالسه مثل احبابنا وبركتنا كبار السن فى ملعب الكروكيه ننتظر الاحفاد ونتسامر حتى تغيب الشمس .. كل ركن فى النادى يشهد على رحله العمر .. التى نبدأها اطفالا نلهو على مراجيح حديقه الاطفال ... ثم طلابا فى المدرسه نجرى بزى المدرسه لنلحق بتمرين السباحه او غيره .. ثم شبابا نختبأ من ذوينا داخل الحدائق الخلفيه نسرق بعض اللحظات ...ثم نزهد النادى فى مرحله الجامعه والشباب المبكر لنعود اليه مره اخرى مع اطفالنا وعائلتنا الصغيره الجديده لنعيد نفس الكره مره اخرى .. وهكذا الايام تدور ليشهد كل حجر وركن فى النادى على ذكرى وعمر مضى .. ... تمضى الذكريات والسنين والاشخاص ويبقى كما هو شامخ يحتضن ويستقبل ويربى اجيالا !

ابتسم لذكرياتى وانظر فى ساعتى ..قد حان وقت الرحيل .. الملم اشيائي واودع الاحباب واتجه الى سيارتى ثم اتذكر طلبات المنزل فاتجه الى سوبرماركت النادى لاقضيها واركب سيارتى الى
منزلى لياتى يوم جديد ... يوم جديد فيه احداث جديده

للحديث بقية


1407 مشاهدة