عتاب الأحبة ... نص : زكريا عليو - سوريا

تم النشر فى مع 0 تعليق اضيف بتاريخ : 12/10/2017 الساعة : 4:37:00

أحبيبتي… ..
أينَ سحرُ عينيكِ الخضراوين ؟
كيفَ وهبتِ سحرَهما للغرباءْ
فاستبدلوهما بعدساتٍ ﻻصقاتٍ سوداءْ
كيفَ سمحْتِ للبومِ أنْ ينعقَ
في أعشاشِ البلابلِ
ألا تذكرينَ… .يا حبيبتي ؟
أنَّ روحي حجَّتْ في محرابِ طهارتِكِ
وكمُ اغتسلْنا معاً
من دنسِ الحياةِ في ضوءِ القمر ْ
كمْ رقصْنا طرباً 
على ضحكاتِ الغانياتْ
فكيفَ… .
ولمَ… .
ومتى… .
يا حبيبةَ الروحِ افترقْنا… !؟
*******
كلُّ الدروبِ إليكِ متاهاتٌ
تنكرُ أقدامي 
تنهشُ أحلامَ اللقاءِ 
في زحمةِ الألغامِ 
وتصارعِ الراياتِ الملوَّنَةَ
احترقَتْ جوازاتُ سفري إليكِ
وكلُّ النساءِ الجميلاتِ 
تأنفْنَ من ندباتٍ شوهتْ وجهَ قمرٍ
أضاعَ على دروبِكِ ضياءَهُ
يا حبيبتي… ..
لا أملكُ إلا بقايا ذاكرةٍ ممزَّقةٍ 
وطيفٍ عنيدٍ يعبرُ حواجزَ الحراسِ 
ليقطفَ وردةً حمراءَ 
علَّ أريجَها يداوي جراحي 
فأنا الفارسُ المهزومُ 
على عتباتِك تركْتُ سجلّاتِ انتحاري 
********
كيفَ نلتقي… ؟
وقدْ تاهَ عني دليلُ لقياكِ 
وبعثرتِ الريحُ طيبَ شذاكِ 
وأضحى… .
كلُّ ما يحتويني 
وكلُّ ما يسكنكِ 
رائحةُ الغرباء ِ
ورائحةُ البارودِ أريجُ زهورِكِ 
أهربُ منكِ بقبحِ وجهي 
وتطاردينني 
وبوجهِكِ آلافُ الجراحِ 
تركتَ في صدري آلافَ الآهاتِ
كلُّ الورودِ الحمراءِ 
التي أهديْتنيها 
في مزهريةِ الحياةِ تغيَّرَ لونُها 
حتى الورودُ التي أحملُها 
سقتْ للريحِ عبيرَها 
عدوانيةً غدتْ
تدمي أناملُ انتظاري 
أنلتقي… يا حبيبتي… ؟
وقدْ نسيتُ نشوةَ العناقِ 
فكلُّ الأحضانِ باردةً 
تسقيني خُبْثَ اللِّئامِ 
لا… ..لا… ..لن نلتقي !
دعيني وبكائي 
فمنْ عابَ على الرِّجالِ البكاءَ 
دعيني هائماً 
في غربةِ الإنتظارِ 
أحلمُ بقبلةٍ 
تهدهدُ الكرى على عيوني 

28 مشاهدة