قراءة في تجربة الشاعر ياسر السمطي

تم النشر فى مع 0 تعليق اضيف بتاريخ : 12/10/2017 الساعة : 4:55:58

                             كتب:عدي العبادي

 

تقول الناقدة  الفرنسية سوزان برنار أنَّ قصيدة النثر هي «قطعة نثر موجزة بما فيه الكفاية، موحّدة، مضغوطة، كقطعة من بلّور...خلق حرّ، ليس له من ضرورة غير رغبة المؤلف في البناء خارجاً عن كلّ تحديد، وشيء مضطرب، إيحاءاته لا نهائية» وهذا التعريف لبرنار أوجز قصيدة النثر فبالفعل هي قطعة مضغوطة يمكن تحليلها لأنها تختزل الكثير في سياقاتها وكما هي رغبة المؤلف في البناء خارجاً إي تعبر عن مشاعره وأحاسيسه وفي مجموعة نصوص الشاعر المصري ياسر السمطي تميزت بإشارات عميقة ودلالات حسية، مع بعض الانبثاقات  بأفق مفتوح على أجناس أدبية أخرى من خلال الصورة والبناء الدرامي، وما يهمنا هنا أن نسلط الضوء على هذه الظاهرة الشعرية

صيد المارق  في أخدوده

إنحدرت .

بين ثنايا الصمت المسدل

فوق شواهد سؤل الأمس

المقبض حتي وهنت

بأنامل يأس مقحم خطت

رسمت شكلآ

إعتدت رحيله

في الوجدان المتعب

لم يبرح صوته مخيلتي

لا أنكر أنه يؤرقني

فارقتي فية ومعضلتي

ان ابحث كي أعلم عنه

فأراه يفاوض روح التيه

أهم ملامح شعر السمطي المركزية وحدة البناء ونادر ما تجد شاعر حديث يكتب بهذا الأسلوب لكن ما وضحنا مسبقا انه يتنوع بطرحه فيشعرك انك إمام عمل مختزل متعدد الصور ونلحظ الجانب الحداثوي في الاشارة بقوله لم يبرح صوته مخيلتي اختار الصوت دون اي شيء انه نوع المحاكاة في الكتابة التي تنبع نت الذات الشاعرة اتجاه الذائقة العامة المعنية بالخطاب الشعري فالشاعر يسوق مشروعه الابداعي على طريقة الرمزية والرمزية  حركة في الأدب والفن ظهرت في فرنسا في أواخر القرن التاسع عشر، كرد فعل للمدرستين الواقعية و الطبعانية ، وهدفت إلى التعبير عن سر الوجود من طريق الرمز. وقد تأثر الرمزيون، أكثر ما تأثروا، بأعمال بودلير وحققت مكانة كبيرة

انت إقصوصة هوجاء

أرسلت فيها ملمح التيه

هي نفس الدهر أغزلها

على مرثية الحسناء

عمر ... وقد صاغته احلام

محببة الي نفسي

ماعدت اليوم أذكرها

أيكون لغدرها سر ؟

بلى حسبي

لأني بت في وهن

من الذكرى

آذآ ياقلب

مايبكيك

هل وجلت محارمها

ام صبأت مساعيها

الي نهي تأججه مقاليد

استعارات مطلقة استخدمها الشاعر وكما هو معروف ان الشعر تصورات داخلية يعيشها المبدع والقصيدة إنتاج إبداعي تولد تحت مؤثرات معينه فيجب الفصل بينها وبين الشاعر فهي تابعة لمرحلة تكونت فيها ومن هذا المنطلق علينا البحث بجدية في ماهية النص فعند تفكيك هذا النص والدخول إلى عالمه للكتشف المدلولات التي يحملها نصل لحقيقة واضحة ومفهومه وهي إن الشاعر يبني خطابه بطريقة  الغزل لكن بمحاور تختلف معتمد على قدرته في نسج الصورة الشعرية وقد وظف جماليات بشفافية حيث وصف المخاطبة بنها أقصوصة هوجاء استمر بسرده حتى يختم الي نهي تأججه مقاليد تارك للمتلقي مهمة فهم الرسالة في الكتابة


190 مشاهدة