• فيس وتويتر
  • أمير سالم يكتب ..... فكري القانوني محدود شوية

أمير سالم يكتب ..... فكري القانوني محدود شوية

تم النشر فى مع 0 تعليق اضيف بتاريخ : 12/10/2017 الساعة : 5:06:29

هو احنا لسه في العصر العباسي وأنا مش واخد بالي ؟ العصر العباسي والخلافة العباسية إنتهت في مطلع القرن العشرين ، والدولة العثمانية غارت في داهية من ١٥٠ سنة ، وإنتهي موضوع الفقهاء الأربعة ، وكل جماعة تتبع فقيه إنتهي ، وأصبح لدينا واحد من أعظم القوانين المدنية ( مع بطئ وتلكأ القضاء المدني ) وكذلك قانون عقوبات ( رغم سؤ وفساد مئات المواد فيه خاصة مواد الباب الثاني من الكتاب الثاني - الخاص بأمن الحكومة والجرائم السياسية وأشرس العقوبات علي ممارسة الحريات ، ومنظومة قانونية كاملة ، أفسدها دائماً الحكام ، وبالغوا في معاقبة المصريين ، فيما أسميه خط القسوة في نهج صياغة القوانين ، ولعب إسماعيل صدقي ثم عبد الناصر ، في تشديد العقوبات والمبالغة فيها خاصة كل مايتعلق بالحريات العامة وحق التنظيم النقابي والأحزاب والإجتماع ، وخنق كل سبل التنظيمات الأهلية _____________
نرجع مرجوعنا ، لما دولة الفقهاء والعباسية والعثمانية ، إتمسحوا من سجل حياتنا ، وأصبح لدينا منظومة ودولة قانونية ، منذ عام ١٨٨٢ ( الأكواد النابوليونية ) في كل شئون الحياة ، وتم توحيد قوانين الأحوال الشخصية ، والمواريث والزواج والطلاق والخلافات الأسرية إلخ ، الخلاصة احنا لسه ليه عندنا 
" دار للإفتاء" لتفتي للواطنين في كل شئون حياتهم ، وأحوالهم الأسرية والشخصية ، ورغم أن عندنا قانون للأسرة شامل وجامع ، وعندنا محكمة للإسرة ونيابة للأسرة وهلما جر ، يعني أيه الوجود الموازي ، سواء لدار الإفتاء والأخوة فقهاء الأزهر وفقهاء الإعلام ، وكأنهم دولة موازية للدولة ، لا تكتفي بإدعاء قدرتها علي تفسير الدين ، بل تقوم بتفسير القانون ، والأخطر في إطار الجدل العقلاني والمنطقي والقانوني ، أن مجال تفسير نصوص القانون ، هو إما المذكرات التفسيرية والإيضاحية التي تصدر عن المشرع ، أو لجؤ المواطنين لنيابة الأحوال الشخصية ، أو الجهة القضائية المختصة ، بتفسير نصوص القانون ، إذن ما معني وجود جهة دينية ، لتفسير شئون مدنية وقانونية ، كالزواج والطلاق والميراث ، التي لها نصوص قانونية قاطعة وواضحة ، رغم إعتراضنا علي الكثير منها ، لكنها موجودة ، مما يجعلني لا أفهم وجود مؤسسة دينية ، تحشر أنفها في شأن ما له قانون منظم له ، إلا إذا كنا مازلنا في إطار الدولة العثمانية أو العباسية والعياذ بالله ، أي أننا مازلنا نعيش في إزدواجية ، بين الدولة الدينية والدولة المدنية التي يحكما قوانين ، وتصحيحاً ، أخيراً وليس أخراً ، للمفهوم والمنطق ، فنحن نعيش في دولة عسكرية منذ ١٩٥٢، تتأبط في داخلها دولة دينية ، وتخرج لنا هذه الدولة ، في كل مرة حسب الإحتياج والظروف ، مرة رأس الدولة العسكرية ، ومرة أخري رأس الدولة الدينية ، وما أسميه دولة الكاب والعمامة. .


268 مشاهدة