الإثنين , ديسمبر 10 2018
الرئيسية / صحة ومرأة / العلماء يتوصلون إلى مفاجأة خطيرة…التلاعب في الجينات

العلماء يتوصلون إلى مفاجأة خطيرة…التلاعب في الجينات

كشف العلماء عن تفاصيل مثيرة بخصوص إمكانية التلاعب بالجينات التي تشكل حياة الإنسان، في دراستين منفصلتين.

وأوضحت الدراستان أنه يمكن التلاعب باللبنات التى تشكل حياة الإنسان من خلال الذرات المتواجدة فى الحمض النووي لإعادة تشكيل تعليمات البرمجة الوراثية البشرية، أو من خلال الحمض النووى الريبى، وهو حمض قريب كيميائيا من الحمض النووي ويحمل معلومات تتعلق بالشفرة الوراثية.

وبحسب شبكة “بى بى سى” البريطانية فقد أجريت كلتا الدراستين فى معهد برود المختص بالطب الحيوى والجينى، ومعهد ماساتشوستس للتكنولوجيا وجامعة هارفارد، وتوصلتا إلى أنه يمكن علاج الأمراض مثل التليف الكيسى والعمى الموروث وغيره من الأمراض الناجمة عن الأخطاء الوراثية الناجمة التى تسببها الشفرة الجينية.

وكشفت الدراسة الأولى أنه يتم بناء الحمض النووى من القواعد الأربعة: أدينين (A)، والسيتوزين (C)، والجوانين (G) والثيمين (T)، وإذا كان واحد من هذه البيورينات الأربعة فى المكان الخطأ، فإنه يمكن أن يحدث المرض، ومن هذا المنطلق يغير العلماء البنية الذرية لأحد البيورينات التى تشكل أحد النوكليوتيدات أو القواعد النيتروجينية الأربع فى تركيب الحمض الريبى النووى منقوص الأكسجين، لتحويلها إلى قاعدة أخرى، وبذلك يمكنهم الآن التلاعب بالقواعد الأربع، لتصحيح الأمراض الموروثة التى تؤدى إلى مستويات عالية الخطورة من الحديد فى الدم.

ويقول البروفيسور ديفيد ليو من معهد برود: “نحن بدأنا العمل فى محاولة لترجمة التكنولوجيا الوراثية لعلاج الأمراض البشرية”.

فيما نشرت الدراسة الثانية، فى مجلة العلوم، وركزت على الحمض النووى الريبى، الذى يشكل الجزيئات الأساسية للحياة، حيث يمثل الحمض النووى النسخة الرئيسية من الشفرة الوراثية، ومن أجل إنشاء خلية صحيحة يجب استخدام التعليمات الوراثية، لكن يجب أولا إنشاء نسخة الحمض النووى الريبى، وقد استخدم الباحثون الحمض النووي الريبي لتصحيح الأمراض الموروثة مثل  فقر الدم في الخلايا البشرية.

ويقول فنج تشانج المشارك فى الدراسة، وهو أيضا من معهد برود، إن “القدرة على تصحيح الطفرات المسببة للأمراض هي أحد الأهداف الرئيسية لتحرير الجينوم”، مضيفا أن القدرة الجديدة على تحرير الحمض النووى الريبى تفتح المزيد من الفرص المحتملة لعلاج العديد من الأمراض، في أي نوع من الخلايا تقريبا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *