هنا وفيق تكتب : صابون القلوب !

تم النشر فى مع 0 تعليق اضيف بتاريخ : 08/11/2017 الساعة : 11:07:48

 العتاب صابون القلوب. مثل شائع تتناقله الألسن من أقدم الأزمان وفيه من الحكمة البالغة أنَّ إذا اثنين تنافر قلباهما لسبب ما من الأسباب وإذا هما اجتمعا فيما بعد وتبادلا وجهات النظر في الخلاف الذي دب بينهما توصلا في النهاية إلى التفاهم والتقارب .. فكأنهما بالعتاب قد غسلا ما علق فى قلب كل منهما ضد الآخر من أدران .. والعتاب لكى يكون بحق صابون القلوب لابد أن يتبطن بنية صادقة في الوصول إلى تفاهم وتقارب ... وإلا كان باروداً لا صابوناً... فلكى يكون العتاب بحق يجب أن تكون النية صادقة والنية طاهرة لتصفية الخلافات بين المتخاصمين .. والمفهوم الأشمل هو أن تكون محاسبة الإنسان ونفسه مثلما هو محاسبة بين إنسانين أو جماعتين من الناس .. وإن من العجيب أن يهتم الناس بأناقتهم ونظافتهم الخارجية ، ويحرصون أشد الحرص أن يأكلوا ويشربوا طعامًا خاليًا من الغش والتلوث ولا يأبهوا بقلوبهم وقد امتلأت بالقذارة وكأن المظهر الخارجي متنافر تنافراً متباينًا وكذلك داخله.. إذا مرض الشخص يبادر إلى فحص دمه ليعرف الفيروس ويأخذ الدواء المناسب للقضاء عليه .... و القلب يصاب بفيروسات أشد فتكاً من تلك التي اكتشفها العلماء فيروسات ولا تبصرها الميكروسكوبات ولا تعالج بالعقاقير ولكنها تحتاج إلى شحن القلب بصابون الصدق والرضى والمحبة والتسامح والغفران ... فما من نيةٍ تنويهًا إلا ويتلقاها القلب الذي يعود ويوزعها على سائر الجسد مع كل نبضة من نبضاته وهذه النوايا تترك رواسبًا في القلب تتوالد فيها الجراثيم الفتاكة وبعضها يغدو النور للقلب والأريج للأنف والشهد للسان . ويقيني أن الناس لو حرصوا على نظافة قلوبهم حرصهم على نظافة أبدانهم لأصبحوا في غنىً عن الطب والأطباء !! غسيل القلوب نية صافية وعقل صالح !!

368 مشاهدة