الرئيسية / ثقافة وفنون / أنا و سيجارتي…..شعر ميساء زيدان

أنا و سيجارتي…..شعر ميساء زيدان

على قارعة الدخان

المدخنون عقدوا هدنة مع الصمت

و تبادلوا الاشارات ، و نظرات السأم

جعلوا من أعقاب سجائرهم لوحات

سوريالية

زرعوا على الأرصفة

بقايا نعاس

سهروا على أفلام الكاوبوي العربي

ليؤسسوا

دولة التبغ المتحدة

في الجانب الآخر

تظاهر معتصمون يطالبون

بمنع التدخين

و اصدار فتوى من الباب العالي

بحرمة التبغ

فهو من عمل الشيطان

المدخنات من الجنس الناعم

اخترعن صرعة العصر

فأبدلن السيجارة

بالأركيلة

فالخراطيم الملونة

تثير شهوة العوانس

و تنعش الصبايا لحظة

امتصاص المعسل

و بين …بين

السيجارة ..

الأركيلة

و أحيانا

السيكار الكوبي الخاص

وقفت متحدية

عصارة أفكار القرن

و المنظرين

من الأولين و الآخرين

وقفت على قارعة الليل

و أنا ……

أدخن أحلامي

و أشعل أوهامي

يتصاعد دخان همومي

لأني الوحيدة

الخاسرة

في هذا العالم

لاني ….

وجدت ذاتي تصارع

بحار الحرب

و الحب

و الليالي المليئة بالخراب

و الموت

لأني زرعت بأرض اليباب

زهور الياسمين

لأني الرسولة إليكم

بأن الحياة ستبدأ

بعد عام

بعد خراب

بعد دماء

و يحيا السلام

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *