أعدام طفولتي ... بقلم : نوال العزاوي

تم النشر فى مع 0 تعليق اضيف بتاريخ : 14/11/2017 الساعة : 7:06:44

لعبتي أم زوجي

كيف لي أن أختار وانا لاأعرف مايريده هذا الرجل مني
ومن أعطاه الحق ليكون بجانبي بدل أبي

لم أكن أعلم أن عمري أصبح بين يوم وليلة
كبيراً الى هذا الحد

كيف مرت السنين وأنا لم أنم غير ليلة واحدة 
بل كيف لي أن أستبدل لعبتي التي أحتضنها عند نومي برجل غريب لااعرفه ولاانتمي اليه

يقولون لي ستصبحين أماً
كيف ذلك وأنا لازلت أحتاج أمي ولَم أحمل في يدي غير هذه اللعبة الصغيرة وحقيبتي المدرسية
هل أستبدل ثوبي المدرسي الأزرق بأخر أبيض لتنتهي ليلتي بقتل برائتي

أن كان هذا مايرضيهم فأين هم مما يرضيني

وكيف لي أن أصرخ وأقول لا وصوتي لازال ناعماً غير مسموع

هكذا كان حكمهم 
حين قرروا أعدام طفولتي

ماذا يعني القانون الجعفري؟
أو ماذا سوف يغير هذا القانون في بلد أكلت الحروب والنزاعات منه ماأكلت فأغتيلت الابتسامة ووئدت البراءة

هل أنتهت كل القرارات وأمنيات المواطن وأعطى الحكام كل الحقوق وأوفوا كل الواجبات لكي يقرروا أعدام الطفولة البريئة

لقد تناسى بعض المشرعين في برلمان العراق أن هذا البلد بحاجة الى قرارات تبني تعمر تزرع تصنع نحتاج شباباً لِلغد لعلنا نستطيع أن نلحق ببعض التطور الحاصل في كل بلدان العالم

لاادري هل أنتهت كل مشاكل هذا البلد ليجلس النواب بلا عمل فلم يجدوا الا قانون الأحوال الشخصية ليعدلوا عليه

ولايكون التعديل الى في حق الطفولة المذبوحة منذ زمن طويل الايكفي أن الشوارع وعمالة الأطفال قد أخذت ماأخذت منهم 
ماذنب هذه الطفلة ذات التسعة أعوام لكي تجد نفسها بين أحضان رجل يكبرها بأعوام وهي لأتعرف ما تفعل

حتى لو أخذنا هذا الموضوع من الناحية الطبية 
كيف لطفلة أن تعطي حقوق الزوج وهي لم تبلغ سن الرشد حتى 
وهل سأل أحدكم ماهو الضرر الذي سوف يصيب تلك الطفلة نفسياً وجسدياً
ليخبرني أحدكم أين العدالة في ذلك

أين 
وأين
وأين
كل مانريد ه الان
هو أن يخرج أحد ممن طالب بهذا القانون ليشرح للمواطن البسيط مالذي يحدث

من المستفيد من قرار كهذا!
ومن من حقه أن يجعل من الطفولة لعبة بيد كل من هب ودب
متى تكون جلساتكم وقراراتكم لصالح الشعب 
متى يكون من حقي وحق كل أنسان يعيش في هذا البلد مطمئناً ويمارس حقه المشروع في حياته الشخصية

أذا كان لابد لكم أن تغيروا 
فغيروا بالقوانين المجحفة بحق المواطن 
غيروا روتين الدوائر المتعبة
غيروا أسعار السلع للعوائل المتعففة 
غيروا الدمعة من عيون الأيتام الى ابتسامة
غيروا الأطفال المتسولين الى طلاب مدارس ليكون للغد أمل

غيرتم حكم دكتاتوري
فحكمتم بباطل


23 مشاهدة