الأربعاء , يوليو 8 2020
الرئيسية / رؤى ومقالات / محسن عليوه يكتب …..الضمير النقابى والدور المفقود

محسن عليوه يكتب …..الضمير النقابى والدور المفقود

أتناول اليوم موضوع من الأهمية بمكان يغفل عنه الكثير و يهابه أصحاب الضمائر ألا و هو الضمير فى العمل النقابى هذا العمل الذى أصبح مطمعاً لفئة معينة تسعى للحصول عليه بشتى الطرق ومختلف الوسائل وليس همها قضاء مصالح ناخبيهم بل العمل من أجل مصالح خاصة و بلوغ أهداف معينة ، وهذا على سبيل المثال لا الحصر حتى لا نقول أنه لا يوجد أكفاء يحملون على عاتقهم هذه المسؤولية ، بل يوجد ولكنهم قليل جدا ، فلماذا لا نفكر فى تطوير هذا العمل الشريف الأسمى بكل ما تحمله الكلمة من معانى ونضعه فى سياقه الصحيح الذى أُسس من أجله .
من المعلوم أن العمل النقابى يقوم أساسا على التضحية من أجل الآخرين مع نكران الذات ، ويتطلب جهوداً مضنية متجردة من هوى النفس .
وبما أن هذا العمل يتطلب جهداً مضاعفاً ممن يريدون الدخول فى معتركه ، إذن فلماذا يُصر البعض على خوض هذا المعترك ؟ وللإجابة على هذا التساؤل شقين :-
الأول : أن الراغب في هذا العمل الشاق صاحب مبادىء وناكر لذاته ، ويؤثر غيره على نفسه ، ويُغلب المصلحة العامة على المصالح الشخصية وهدفه الأسمى خدمة مجتمعه ووطنه .
الثانى : أن يكون إنتهازياً وصولياً إتجه إبتداءاً الى الدخول فى هذا المعترك كوسيلة لتحقيق غايات ومصالح شخصية و يتخذ من العمل النقابى قارباً للوصول الى ما يتمناه ولا يستطيع تحقيقه بجهد مشروع بل إنه يستخدم عضويته كمطية يمتطيها للوصول الى ما يُريد ويتمنى .
وهذا الشق هو الغالب على تصرفاتنا ورغباتنا ، وإذا كانت الدوافع لممارسة العمل النقابى هى الطمع فى تحقيق مصالح شخصية و الحصول على إمتيازات العضوية والتحاور مع الكبار ، فبالتأكيد ان اصحاب هذا الشق يعانون من ضعف الشخصية وعدم القدرة على انجاز مهام وظائفهم فيهربون الى العمل النقابى ليستتروا خلفه فى محاولة إخفاء تفاهتهم الفكرية والإبداعية .
و هؤلاء لا يترشحون للنقابات إلا ليقربهم ذلك إلى المسؤولين زلفى طمعاً في تحقيق المصالح الخاصة والحصول على الامتيازات وليكون محط الأنظار ، وهذه من الاشياء التى تعرقل التقدم فى العملية التنظيمية للعمل النقابى الذى لم يعد كما كان فى السابق بسبب دخول الكثير من الأشخاص فى هذا العمل ممن لا يفقهون أى شىء من أساسياته.

و العمل النقابى الناجح كان ولايزال فى أى مجتمع قائماً على إنكار الذات لأعضائه من خلال تحركهم فى منظومة متوافقة مع ما يقوم به المجتمع المدنى دفاعاً عن القضايا الوطنية الملحة.
أن تنمية الدور النقابى يتطلب تثقيف الجيل الحالى بأهمية النقابات ودورها فى الحياة الاجتماعية للعمال .
أن تنمية الدور النقابى يحتاج إلى كثير من الجهد فى الوقت الراهن مع ما تمر به بلدنا الغالى مصر من أزمات
أن من اسباب تنمية الدور النقابى تتحقق بتنمية الرقابة الذاتية وإحياء الضمير والسعى لتحقيق أهداف التنظيم النقابى من خدمة العاملين وإحداث حالة من التوازن بين مصالح المؤسسة والعاملين بها .
وعلى الأشخاص العاملين تشجيع الأشخاص الأكفاء بخوض العملية الانتخابية لنصل لبر الأمان، وطالما كان هؤلاء الأشخاص الأكفاء يعرفون حدودهم جيداً وهذا هو الأمل فى الجيل الحالى .
وعلينا ايضاً تغليب الضمائر من خلال اتباع الفكر السليم والتمسك بالمبادئ التى تعمل على الإرتقاء بالخدمات فى إطار الضمير البناء .
ومن خلال الاحترام المتبادل والمنافسة الشريفة نستطيع إفراز جيل نقابى يبشر بالخير فالخير فى شبابنا من هذا الجيل للنهوض بمصر والوصول بها الى بر الأمان .
وفق الله ابناء مصر أصحاب الضمائر البناءة التى تعمل جاهدة على رفعة مصر ووضعها فى مكانتها التى تستحقها منارة للأمم .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: