• أخبار الرياضة
  • أشرف الهندي يكتب :أهم الدروس المستفادة من فوز الخطيب برئاسة الأهلى !

أشرف الهندي يكتب :أهم الدروس المستفادة من فوز الخطيب برئاسة الأهلى !

تم النشر فى مع 0 تعليق اضيف بتاريخ : 01/12/2017 الساعة : 4:09:21

 


هذا مقال يكتب لمرة واحدة فقط عن طاهر أبو زيد وعبدالغني وشادي و التوأمان حسن وهناء حمزة واليوم السابع وقناة الأهلى التى اختطفت شهورا وهى التى شارك الخطيب فى تأسيسها وحتى الأهرام التى خانت رصانتها ومكانتها وجندت كل إصداراتها باستثناء الأهرام المسائي فقط ، للهجوم غير المبرر على الخطيب وهو واحد من ألمع النجوم الذين خدموا الأهرام وخزينتها التى كثيرا ما انعشها بأفكاره وبطولات الاسكواش التى كان يشرف عليها باسمه الساطع لصالح الأهرام

هناك حسرة لاشك فيها فى قلوب طاهر أبو زيد ومجدى عبد الغنى وشادى محمد والتوأمان وهناء حمزة ومن على شاكلتهم من المنتفعين الذين ركبوا موجة النفاق والتجييش بالباطل وفردوا جيوبهم لاستقبال المال المشبوه القادم من حسابات ساويرس وأبو هشيمة لاسقاط الخطيب بغرض الاستفراد بمحمود طاهر إذا نجح ومطالبته بثمن الانفاق على حملته الانتخابية التى صرفت نحو 200 مليون جنيه وكان أداء جميع أطرافها مخيبا للآمال ، حيث اشتطوا جميعا ويبدو أن أحدا او فريقا وجههم جميعا لأسلوب الهجوم الكاسح فانزلقوا فى مستنقع الشتائم والبذاءة والأخطاء الجسيمة التى أسقطتهم بألسنتهم بالضربة القاضية !

هى حسرة تخصهم وحدهم ولاعلاقة لنا بها فهذه أمراض قلوبهم !

اختاروا بملء ارادتهم ان يعبروا عن رأيهم وهذا حق اصيل لهم ، ولكنهم سقطوا من نظر الشرفاء كليا عندما تجاوزوا ونافقوا نفاقا رخيصا من أجل دراهم معدودات من المال المشبوه الذى رماه ساويرس وهشيمة فى طريقهم فركعوا لالتقاطه باسلوب لايليق باسمهم فتحول الى اثمهم ولهم ماارادوا

ومنهم كحسام حسن من كان موعودا أن يدخل الاهلى من جديد ومن بوابة تدريب الفريق اذا ذلت قدمي البدري ..

وهى جريمة نكراء يرتكبها رئيس النادي فى حق مدرب فريقه الأول

بدأها حسام حسن بتصرفاته السمجة عندما رفع قطعة قماش حمراء ولامس بها صدره مدعيا أن الأهلى فى قلبه وذلك فى مباراة الزمالك والمصري التى خسرها ، فاراد ابتزاز بعض البسطاء من الجماهير التى يمكن ان تخيل عليها مثل هذه التصرفات المصنوعة فى مصانع بير السلم التى لاتجدي نفعا مع الواعيين الذين يعرفون جيدا كيف يفكر التوأمان حسن واهدافهم واطماعهم الدائمة في مابين ايدي غيرهم

وهيموتوا ويدربوا الاهلى وهذه كبيرة جدا عليهم

طيب لما يدخلوا النادي من جديد بصورة طبيعية برضا الادارة والاعضاء والجماهير ، وهذه ايضا صعبة ، يبقى مسألة التدريب اللى بيحلموا بها رهان على مستحيل

وقد سقط حسام سقوطا مريعا عندما مثل حزنه على خسارة المصري وهوالفريق الذي يدربه ، وفى نفس ذات اللحظة بل والجملة تمنى ان تكون الخسارة دي لصالح محمود طاهر ، يمكن يفوز فى الانتخابات .. هكذا قالها بتفكيره السطحي المعتاد منه !

، ونسي او تناسي ان بطولات بكاملها يمكن الاستغناء عنها دون ندم مقابل الحرص على قيمة باقية فى الاهلى تحرص اجياله على التمسك بها ورعايتها وهى الانضباط والالتزام والوقار دون الخروج عن الاداب والمهيصة والمزايدة والتهجيص الذي ينفع فى اماكن معينة الا النادي الاهلي

وليت هؤلاء المنتفعين يتعلمون من دروسهم فان لم يفعلوا فهم احرار ، والانسان حيث يضع نفسه ، ولانطالبهم ان يعتذروا لانفسهم ولا لنا فهم لايعنونا كثيرا

ولكن فقط نطالبهم باحترام ارادة الناخبين فى الجمعية العمومية ، ويصمتوا بل يخرسوا كليا لانهم باختصار عبيد للمال المشبوه ولايعرفون سوى مصلحتهم الشخصية

وهذه النوعية أسوأ مايمكن ان يصادفه أى مجتمع فى مسيرة بنائه من أجل ابنائه

وهؤلاء ليس لديهم مبدأ ولاقيمة بل فجار فى خصومتهم متوحشين فى أطماعهم وعبيد مال فى كل خطواتهم

..............................................................................

والآن وبعد زوال القلق .. الآن وقد اطمأننت مثل جميع الأهلاوية

الآن نستريح من القلق وندعو مع المربي الفاضل الأستاذ ياسر عبدالعليم عطوة‏ ‏‏ ، بطي صفحة هؤلاء وإغلاقها ، ولذلك قلت هو مقال لمرة واحدة فقط ، ولن نعود إليهم بالمرة !

وكما تعودنا واستقينا أخلاقنا وكما علمنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بالعفو والصفح عمن أساء فقال لكفار قريش عند فتح مكة اذهبوا فأنتم الطلقاء

واجب على المجلس الجديد أن يتأسى بالرسول وخاصة أنه توج بالفوز يوم مولده الكريم ويجمع الشتات ويكون على قدر الحدث وكلنا ثقة في ذلك بأنه سيتجاوز عمن أساء إليه وإلى الأهلاوية وسيترفع عن الصغائر كعهده ويبدأ في العمل الجاد ليثبت أنه على قدر المسئولية

وأطلب من جميع الأهلاوية أن يفعلوا ذلك وعن نفسي لن أخوض في هذا الموضوع مرة أخرى ولن أنشر أي مواد خاصة عن الآخرين أو توثيق لما قالوه عن حربهم غير الشريفة للخطيب فقد يكونوا كما قال الخطيب مغلوبين على أمرهم أو تحت بند أكل العيش هو قال ذلك بالحرف الواحد ولكن لا يمكن الاعتماد عليهم ويغلق صفحتهم

وأشكر كل من سيفعل ذلك حبا في الأهلي وإعمالا لقيمه وأخلاقه التي نفخر بها

أما فوز الخطيب برئاسة الأهلى فقد قدم فضلا عن كشف المنتفعين دروسا لاتقدر

لعل أولها خسارة من تطاولت حملته واستسلمت لغواية المال دون سواه .. وهو درس بليغ لمن يريد أن يتعلم ويتأكد أن المال وحده ليس كل شيئ !

وفوز الخطيب يعني إنتصار الحب والأخلاق على توحش المال وتجبره عندما ينفق ببذخ وإسراف لاقتناص مصالح شخصية ، ربما هى من المرات القليلة النادرة التى يحدث فيها ذلك فى تاريخنا الطويل ، فيسعد الناس لانتصار إرادتهم الحرة وتحقيق إختيارهم الذى أرادوه بعزم وحسموه بقوة .. وهذا مؤشر جيد لحالة الوعي المصري الذى كان أشد حرصا على إختيار الأصلح والأجدر والأصوب الذى يحقق مصالح المؤسسة والكيان قبل الأشخاص ، لأن سوء الإختيار يعتبر جريمة ونتائجه وخيمة على النفس والناس والوطن

وكما قال الصديق د. محمد فاروق : "كنا نبحث عنه في الأهلي ، ونبحث عنه الآن لمصر كلها في أشباه هذا الرجل وهذه الشخصية ، من موقعه الحالي سيؤثر بشكل بالغ في المجتمع المصري وليس الأهلاوي فقط "

وهذا فى رأيي أقيم درس قدمته عمومية الأهلى من تجربة انتخابات النادى العريق

مبروك لنا جميعا ، ليس كأهلاوية فقط بل مبروك لكل المصريين على اختلاف انتماءاتهم ومشاربهم .. لماذا كل المصريين ونحن نتحدث عن انتخابات الأهلى

لأننا نستطيع أن نختار صح وبجدية إذا أردنا ذلك

وهذا هو الدرس البليغ !

مبروك لنجم مصر البار وأحب من أنجبته الملاعب المصرية لقلوب جماهيرها

مبروك للنجم الخلوق أحد عشاق الأهلى المتيمين بحبه والمخلصين له والحريصين على خدمته وتطويره والارتقاء به

مبروك لمصر ، تقديم نموذج صالح لانتخابات حامية ونزيهة لن تنساها الاندية المصرية طوال تاريخها ، وستؤسس على ماتحقق فيها من نجاحات !

ودعونا فى الختام ننصت قليلا لما سجله لنا الدكتور جمال حمدان .. ونقيس ماحققته عمومية الأهلى فى ضوء كلامه الذى كتبه بماء الذهب :

«واحد من أخطر عيوب مصر أنها تسمح للرجل العادى المتوسط، بل الصغير جدا وتفسح له مكانا أكبر مما يستحق، الأمر الذى يؤدى إلى الركود والتخلف وأحيانا العجز والفشل والإحباط..

ففى حين يتسع صدر مصر للرجل الصغير و القمىء فإنها على العكس تضيق أشدَّ الضيق بالرجل الممتاز.. فشرط النجاح والبقاء فى مصر أن تكون اتّباعيًّا لا ابتداعيًّا، تابعًا لا رائدًا، محافظًا لا ثوريًّا، تقليديًّا لا مخالفًا، ومواليًا لا معارضًا..

وهكذا تتكاثر الأقزام على رأسها ويقفزون على كتفها بينما تتعثر أقدامها فى العمالقة وقد تدهسهم دهسا»

( جمال حمدان في كتابه "شخصية مصر " - المجلد الرابع - ص 539 طبعة دار الهلال) 


938 مشاهدة