• رؤى ومقالات
  • مصطفي كمال الأمير يكتب ....إبعد عن المصري وغني له

مصطفي كمال الأمير يكتب ....إبعد عن المصري وغني له

عَم عَشم وغشَم وغَتاتة ولتاتًة

تم النشر فى مع 0 تعليق اضيف بتاريخ : 02/12/2017 الساعة : 6:34:35

أِبعد عن المَصري 

أصبحت كلمة السر بين المصريين المغتربين بالخارج لتجَنب المشاكل والمُصادمات الناتجة عن عدم الثقة وخيانة الأمانة من البعض 

والدخول في مهاترات وصراعات ناتجة عن عشم وغشم ولتاتة الثلاثي غير المَرِِح والمسئول عن واقعنا كالجزُر المعزولة أختياريا أو أجباريا 

وهي ظاهرة سلبية يجب تحليلها بعمق ومعرفة أسبابها وعلاجها الجذري 

وأري أن بعضها ناتج عن تباين أجتماعي وحِقد طبَقي وجَهل ثقافي 

وناتجة عن تجارب سابقة سلبية في معظمها مع الأهل والأصدقاء وزملاء العمل والجيران 

لأن الطعنات الغادرة تأتي منهم وتكون مؤلمة للغاية 

وتترك آثارا نفسية سلبية في التعامل مع الآخرين فيكون أكثرحذرا وأقل أهتماما ورحمة بالآخرين متبَلد الأحساس والمشاعر أنانيا 

بمبدأ أنا وبعدي الطوفان .

غير مُحترِم لذاتِه فضلا عن أِحترامه للآخرين 

وحدثت تلك  التشوهات بالأنسان المصري خلال ال50 عاما الأخيرة بعد نهب خيرات مصر علي يد النُخبة الفاسدة وعديمي الذمة والضمير

 لتصدُق مقولة أن مصر أغني دولة وأفقر شعب 

لأنها تلخص الواقع المَرير والمترَدي من سوء التوزيع للموارد والثروة في مصر

 مما أضطر المصري للسفر لمافيا الكفيل وتجار التأشيرات والهجرة غير الشرعية 

فذهبت الكفاءات المهنية بجميع تخصصاتها الي دول الجوار والخليج والعلماء أطباء ومهندسين وأكاديميين الي أوروبا وأمريكا وكندا في تفريغ للكفاءات 

أدت الي أنخفاض مستوي الصحة والتعليم والصناعة 

والمؤسف أن بعض مشاكل المصريين بالخارج تنتهي في أقسام الشرطة 

بل تصل أحيانا الي القتل فتجد أحكام الأعدام في ليبيا والأردن والعراق والخليج لمصريين قتلوا بعضهم فعَاشواغرباء سجناء وماتوا بالغربة!!

ولم يتعلم المصريين في الخارج ثقافة الحرية والتسامح وإتقان العمل 

رغم وجودهم لسنوات طويلة أكثر من نصف عمرهم في الخارج لكنهم فشلوا في توحيد كلمتهم وتنظيم صفوفهم  

أما في داخل مصر 

فتري نفس الثلاثي بوضوح وفَجاجَة في المُعاملات اليومية بين الجميع 

فالعَشم يبدأ بين الأهل والأصدقاء وزملاء العمل والجيران

 ويتجلي ذلك في أهمال الواجبات وأكل الحقوق لاسيما بين الأهل كأكل حق مواريث البنات والقُصَر بسيف الحياء 

وظلم الأخ لأخيه وفرض الأمرالواقع 

وربما يتمادي لعُقوق الوالدين 

وأيضا العَشم حاضر وبقوة بين الأنساب من أهل الزوج أو الزوجة قبل وأثناء الزواج ثم الطلاق والنزاع علي الأبناء ألخ

ولذا نحن الآن في حاجة ماسَة لأصلاح ماتخرَب في الأنسان المصري قبل أية نظريات ووعود فارغة 

عما سيتم عمَله للبنية التحتية مُجدَدا 

فالأستثمارفي البشر قبل الحَجر له أولوية عاجلة وأِلا فأننا كمن يحرث مياه البحر بلا فائدة

أما الأصدقاء فحَدث ولاحَرج 

لأنه كما نعلم أن صَديقَك هو من صَدقك وصَدَقك وتجده وقت الضيق 

وأن كان الخِل الوفي وهو الصديق بات من المستحيلات وهي الغول والعنقاء والخِل الوَفي 

بل أن النذالة والخيانة طغت علي الرجولة والوفاء 

فما أكثر الناس وقلة الأصدقاء 

وهناك حكمة تقول بأن أفضل أصدقائك هم يَداك ومحفظة جيبك 

لاسيما بعد أستلام الراتب وأن لاتكون خاوية تشكو من الفراغ والفقر

حتي يُعرف العدو من الصديق بحَق وصدق

والجيران أيضا بعد أن وَصي سيدنا محمد علي الجار السابع 

حتي ظن الصحابة أنه سوف يصل الي حد إعطائه الحق في الميراث 

فالواقع معكوس تماما من مشاحنات الجيران وخوضهم في الأعراض وأذاهم لبعضهم 

بدلا من التراحم لا التزاحم والأئتلاف لا الأختلاف

 أما زملاء العمل فالعلاقات مَصلحية بَحتة وأحيانا التغرير يزميلات العمل وأِغوائهم 

وأهو كله من العشم بفضل الفتاوي الغريبة بأرضاع الكبير وليلة الوداع بعد وفاة الزوجة والأحاديث المُثيرة عن حرية المرأة والمساواة الخ

وتجد الموظف يطلب من زميله أن يوَقِع له حُضورا أثناء غيابه عن العمل 

وليته تركه يوقع له لأستلام راتبه 

الي آخر الأمثلة العديدة ومنها أضاعة الوقت فيما لايفيد العمل من النوم وقت العمل أو التذرع بالصلاة والصيام  لا سيما في  شهررمَضان الكريم 

مع عدم الرغبة في التعلم والتطور بتنمية القدرات والمهارات 

بل والمطالبة بحوافز للأنتاج والذي لايزيد متوسطه للعامل بالحكومة في مصر عن نصف ساعة!!

بجانب العطل  والأعياد والأجِازات الطويلة 

 أما غشَم فهو حاضر في معاملاتنا وحوارتنا  

فتراه يستعرض قوته البدنية والصياح بصوت عالي علي طريقة الحنجوري

 فلو كان كبرالحجم والجسم هو الأساس 

لأصبح الفيل الضخم هو مَلِك الغابة وليس الأسد وكثيرا مانجهَل علي بعضنا البعض بالقول والفعل لفرض آرائنا علي الآخرين وأثبات الزعامة والقيادة وأِدعاء العِلم بكل شيىء

 ثم لتاتة مُصيبة المَصائب فنحن شعب اجتماعي من حضارة النهر يتكلم كثيرا ولايستمع أِلا لنفسه 

ولسهولة اللهجة المصرية والمَد الثقافي فهي مَفهومة من كل العرب 

ولكننا كثيرا مانتكلم بحِده ونُجادِل بدون فهم لفرض الرأي في تقليد عربي لشعوب لم تتعَود علي الحوار والتواصل الأنساني بل القمع والقهر وقبضة الأمن وستأخذ وقتا للأصلاح  

وعلينا أولا أن نتصَالح مع أنفسنا وأن نتخَلي عن الغرور القاتل وأن نعني مانقوله ونفعَله بأمانة وأخلاص وجدِية

وأتصور أن مكمن الخلل وأصل المشكلة في وجود عَشم وغَشم ولتاتة 

هو خلل تربوي وأجتماعي بالأضافة لخلط ثقافات سَطحية دَخيلة كالفهلوَة وأخطف وأجري وثقافة الفساد وموت الضمير والنفاق والخوف والتشكيك في كل شىء 

لتعَوُد أنظمة الحُكم علي نظرية دَع الناس  تصرُخ وتقول ماتريد ونحن نفعل مانريده 

ولأنه لا كرامة لنبي في وَطنه 

وكذلك نحن مع الأسف  فلا كرامة للمصري في وَطنه وبعد أن قهرت القاهرة أبنائها لاأعدائها فخرجوا للبحث عن وطن بديل وأم ذات صَدر حنون بدلا من جفاء أم الدنيا مصر أصل الحضارة



793 مشاهدة