روبرت فيسك: ترامب ربما يحقق حلم إسرائيل ويصنع كابوس العرب

تم النشر فى مع 0 تعليق اضيف بتاريخ : 06/12/2017 الساعة : 2:08:59

قال الكاتب البريطاني روبرت فيسك إن الاعتراف بالقدس عاصمة إسرائيل يمثل حلم إسرائيل وكابوس العرب.

وأضاف فيسك، في مقال نشرته صحيفة "الإندبندنت" البريطانية، أمس الثلاثاء 5 ديسمبر / كانون الأول: "حلم إسرائيل ربما يصبح حقيقة إذا أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الاعتراف بمدينة القدس عاصمة لإسرائيل ونقل سفارة واشنطن إليها"، مضيفا: "لكن هذا الأمر سيكون كابوس العرب".

وتساءل الكاتب البريطاني: "هل سيتوقع ترامب استقبالا حارا ورقصا بالسيف في الرياض. هل يختار السعوديون شراء صفقات أسلحة أمريكية بمليارات الدولارات إذا سلم القدس لإسرائيل؟"، مضيفا: "أشك في ذلك".

حروب كارثية

في ضوء 3 حروب كارثية شهدها الشرق، سيكون من الصعب تخيل أن هناك أي شيء آخر أكثر تصعيدا وخطورة وجنونا من إقدام أمريكا على نقل سفارتها من تل أبيب إلى القدس، كما يفكر دونالد ترامب، يقول الكاتب البريطاني، مضيفا: "يجب أن نتوقع أفعالا جنونية من رئيس مجنون".

لكن، ألا يوجد أي شخص في البيت الأبيض يمكنه أن يعطل ترامب ولا حتى صهره جاريد كوشنر، الذي يعد ذراع ترامب في الشرق الأوسط، أم أن كوشنر مشغول في فضيحة دعم المستعمرات الإسرائيلية في الضفة الغربية، التي كشفت عنها مجلة "نيوزويك"؟، يقول فيسك.

وقال فيسك: "نقل السفارة الأمريكية إلى القدس ليس مجرد خطوة رمزية. إنها تعني أن واشنطن ستعترف بالمدينة، التي تحتل مكانة "مقدسة" عند المسلمين والمسيحيين واليهود، عاصمة لدولة إسرائيل"، مشيرا إلى أن عملية السلام والعالم الوردي الذي يتحدثون عن أننا نعيش فيه لم يعد موجودا حتى في الخيال، لأن الجميع يهجرونها تباعا وفي مقدمتهم إسرائيل والفلسطينيين والأمريكيين.

صراع عرقي

وتساءل فيسك: "لماذا ينتقد الجميع قرار ترامب المحتمل بنقل السفارة الأمريكية إلى القدس، بداية من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون حتى الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، إضافة إلى السعوديين والأوروبيين؟"، مشيرا إلى أن هذا الأمر يهدد باندلاع "صراع عرقي".

وتابع الكاتب البريطاني روبرت فيسك: "ألا ينشغل البيت الأبيض بحروب الشرق الأوسط الحالية، أم أنها لا تكفي؟"، مضيفا: "ترامب الذي يشرف على الصراع "السني الشيعي" هو الآن يثير غضب كليهما"، في الوقت الذي يتوافق فيه كل العرب والعديد من الإسرائيليين على أن ترامب مصاب بالجنون.


ويرى فيسك أن تحرك ترامب بنقل السفارة الأمريكية إلى القدس واعترافه بالقدس عاصمة لإسرائيل يبعث رسالة للعرب "مسلمين ومسيحيين" أن مدينتهم "المقدسة" أصبحت ملكا لإسرائيل وليس لهم، وذات الرسالة للإيرانيين وبقية دول العالم الإسلامي.

رد فعل

من المؤكد أن كندا لن تتبع ترامب في تلك الخطوة التي ستمزق علاقة واشنطن بالاتحاد الأوروبي الذي لن تسير دوله على خطى الرئيس الأمريكي، يقول فيسك، مضيفا: "إسرائيل كانت تأخذ أرض الفلسطينيين والآن يأخذ منهم ترامب أملهم في مدينة القدس".

وتساءل فيسك: "هل سيكون هناك رد فعل للفلسطينيين في لبنان وهل سيكتفي حزب الله بخطابات أم سيطلق بعض صواريخه على الحدود الإسرائيلية اللبنانية لإظهار غضبه؟".


وقال فيسك إن روسيا، الحليف المقرب إلى سوريا ورئيسها بشار الأسد، الذي سيعلن معركة جديدة لتحرير القدس، ستكون قبلة العرب لشراء المقاتلات والطائرات عوضا عن صفقات السلاح التي يتحدث العرب عن إبرامها مع أمريكا. 



79 مشاهدة