• فيس وتويتر
  • عزام أبو ليله يكتب .... الواقع أسبقيةالشيعة وتقدمهم لمسافات كبيرة علينا سياسيا وعسكريا

عزام أبو ليله يكتب .... الواقع أسبقيةالشيعة وتقدمهم لمسافات كبيرة علينا سياسيا وعسكريا

تم النشر فى مع 0 تعليق اضيف بتاريخ : 07/12/2017 الساعة : 2:23:54

لنكن صرحاء مع أنفسنا نحن جموع أهل السنة فقد أثبت الواقع أسبقيةالشيعة وتقدمهم لمسافات كبيرة علينا سياسيا وعسكريا..فرغم تعداد الشيعة الذي لايزيد عن ٢٥٠ مليون بينما تعداد السنة يزيد عن المليار ونصف من سكان المعمورة.. لكن نجح الشيعة ممثلا في إيران في القيام بثورتهم التي أطلقوا عليها الثورة الإسلامية عام ١٩٧٩ مكنهم من إرساء قواعد سياسية بل وعسكرية استطاعت من خلالها الجمهورية الإيرانية لبسط نفوذها في المنطقة كلها وللأسف علي عواصم وحواضر عربية مثل بغداد ودمشق وبيروت وصنعاء بل كابول ودول إفريقيا الإسلامية كمويتانيا ونيجيريا وجيبوتي حتي بين تجمعات المسلمين في أمريكا اللاتينية وأوربا وصولا لتواجد قواعد عسكرية لإيران في بلدان إسلامية..لم يكن هذا النفوذ المتصاعد من فراغ الذي من خلاله تستطيع إيران العبث باستقرار بلد مثل السعودية قلب العالم السني والبحرين وبلاد أخري..علي أن ما يميز السياسية الشيعية هي الحيوية والديناميكية التي تمنح المجتمع حيوية ومرونة في ممارسة العمل السياسي مع الحفاظ علي ثوابت وقواعد بناء المجتمع كله دون تفريط فيها..مثال ذلك يتجسد في إيران علي الرغم من نظام الملالي والآيات والحرس الثوري..وضوابط اختيار المرشحين لكل انتخابات علي مختلف تنوعها .. لذلك نجد تداول السلطة بشكل طبيعي بين رؤساء إيران علي الرغم من تحجيم سلطات الرئيس كما أن هناك تفاعل شعبي ومشاركة حماسية من جماهير الشيعة في إيران نظرالقناعتهم بجدية العملية السياسية ..بل وهناك منافسة حقيقية بين أجنحة محافظة وأخري أكثر مرونة في ممارسة العمل السياسي علي الأرض بل يمكن القول أن هناك نظام ديمقراطي برغم الضوابط التي تأسست عليها الجمهورية الإيرانية بالمثل فقد نجح الشيعة في حماية مكتسباتهم الثورية بعد تعملوا من تجربة الانقلاب علي مصدق عام ١٩٥٣فلابد للثورات من قوة تحميها لذلك كان الحرس الثوري بخلاف الجيش هو الحامي الرئيسي للثورة ومبادئها..وهو الضامن الحياة السياسية في البلاد..بالمقابل أين السنة من كل ذلك فما نظمهم إلا دكتاتوريات فردية وشعوب راضخة مستسلمة والعملية السياسية لدينا ما هي إلا ديكورات لتزيين الفراعين لا أقصد مصر فقط لكن حتي في الدولة السنية الوحيدة التي تجاوزت الخطوط الحمراء وامتلكت القنبلة النووية وهي باكستان..فحتي وقت قريب كان الانقلابات أهم سمات الحكم فيها وآخرها انقلاب برفيز مشرف علي نواز شريف ...كما أن كل جيوش السنة مرهونةومرتبطة بالإرادة الأمريكية وليس بإرادة الشعوب والجيوش فقط لحماية الأنظمة الديكتاتورية وإلا ما وقفوا عاجزين أمام جرائم إسرائيل وجرائم أمريكا في المنطقة ولاننسي أن إيران هي التي نجحت في تحويل احتلال العراق لمكاسب سياسية وعسكرية وصارت هي صاحبة اليد الطولي في العراق حتي في وجود الجيش الأمريكي..كان الامل الوحيد في إنطلاق المارد السني في الربيع العربي الذي تم وأده سريعا ليس بسبب المؤامرة عليه فقط لكن لجهل الشعوب السنية وقصور الوعي لديهم..ولعل استباق الحوثيين التخلص من على عبد الله صالح بعد نقضه لاتفاقه معهم تجسيد لسرعة وبديهة الفعل السياسي والعسكري لدي الشيعة ..ولعل أيضا ضياع مكاسب الربيع العربي في مصر وتونس سريعا دليل علي حمود وخمول ونقص وعي وحنكة الشعوب السنية مما سهل علي الثورات المضادة اعتلاء المشهد من جديد ...كما أن الذين تصدروا القيادة.. اتضح أنهم أشد سذاجة من شعوبهم يكفي أنهم لم يصنعوا لمكتسباتهم ظهير أو سند أو حتي حرس ثوري يحمي ربيعهم المفقود...


186 مشاهدة