أمل بحرون تكتب ....تناقض

تم النشر فى مع 0 تعليق اضيف بتاريخ : 01/01/1970 الساعة : 2:00:00

كثيرا ما أحبس أنفاسي قبل الشروع في كتابة شيء يجبر خاطري....وتلك هي حالتي الليلة كما يجول بأفكاري اني لا أقدر استجماع الكثير والكثير من هذه الافكار..اني حقا متعبة أكاد أشعر بان بجسدي يترنح على الارض لا يقدر و لا يأبه على الوقوف..وصلت الى مرحلة لا يغير من الامر شيء ان كنت بخير او لا ..فأنا حقا اأجيد الكذب في ذلك ..ان أتظاهر بخير وان أقنعك بذلك ... فلا اأنتظر من نفسي ان ألبس قميص الضعف وأتباهى بذلك أمام كل من يراني مسرعة اليه أخبره عما يزعجني..فأنا لست تلك الفتاة الضعيفة التي سرعان ما تتهاوي امام ناظر الناس الشامتة و الحاقدة .. بل اقوى بكثير من ذلك انا بكل ما اتيت من قوة لا اقبل بذلك على نفسي يكفيني ان ارى كل ما فيا من شموخ في عين ناظري المعجب .. أرى في نفسي تفاصيل جيولوجية تروي حكاية صخرة تحجرت بسبب مساوء وقساوة من حولها قد تتفجر في أية لحظة ليخرج من جوفها ماء عذب طيب يروي كل من يترشفه...قمة التناقض تلك عندما ترى امراة قاسية لا ترحم نفسها تعنفها لتكون اقوى واقوى تدفعها وترجوها بالالتزام و عدم الرجوع الى الوراء..تراها شامخة عزيزة النفس يصعب اذلالها تدافع عن مبادئها و لا تخشى لومة لائم ...هل هي حقا ذاك الشخص الذي سرعان ما يخدش عاطفتها مجرد حكاية مصورة لفلم ابطالها في الحقيقة ساذجون...تتوارى عن الانظار لكي لاينكشف سرها وهي بدموع متخفية بين اركان الغرف احقا هذا مخجل... انه لمخجل حقا لفتاة تدعي القوة بان ترى في تلك الصورة الناقصة المضحكة بالرغم من انه من طبيعة الانثى البكاء لاتفه الاسباب..فلنقل ذلك التناقض من يقتلها.. ترى في نفسها احيانا قوية لدرجة انها لا تخاف من اي شيء على  هذه الارض لا من فقدان ولا حرمان لا من موت لا شيء تكون بكامل استعدادها لاستقبال اتعس الاحداث لمجابهتها... اما عن الحالة الاخرى تكاد لا تستطيع التقاط انفاسها عندما تباغتها فجاة فحين تاتيها قد ترى فيها الضعف الحيرة و الخوف تراها مسرعة مهرولة للاختباء لعلها تجد ماوى دافئ يحميها من عواصف تكاد تمزق ما تبقى منها من اشلاء...فبين تلك الحالتين بحر يستحق الوقوف فيه للمزيد من التمعن... فان سالتها ما اقرب اليك من بين تلك الحالتين فلن تستطيع الاجابة ففي الاولى ترى في نفسها المراة القوية الخارقة المستعدة لمجابهة الصعاب و اما عن الثانية فرغم ضعف الحيلة و الالتجاء ترى فيها ايضا جانبا لا تستطيع هي انكاره ...فالمراة مهما كانت قوية متينة فهي لا تستطيع ان تكون كذلك في خلوتها مع حالها ... فتلك الحالة من الضعف قد لا تكون حقا ضعفا يدعي الى الخجل .. فالمراة ما ان خجلت من ضعفها و اصبحت تتباهى فقط بالقوة فهي لا تمت من الانوثة بشيء.. المراة الحقيقية هي التي تستطيع ان تكون انثى بقوتها و ضعفها بجراتها وخجلها بانتقامها وتسامحها بعقلانيتها وعاطفتها .. ان تكون بحرا من القوة و الضعف الذي خلقه الله فيها وليكون في الرجل القوة الذي خلقه فيه الله بالفطرة وبذلك تكتمل الصورة المثالية الالاهية فينا..


11914 مشاهدة