كتاب وشعراء

آنَاء الشَّوْقِ..أَطْرَاف الْغِيَابِ…….بقلم هنده السميراني

وَتَعَطَّلَتْ هَمَسَاتُ بَوْحِي فِي فَمِي
وَتَنَاثَرَتْ أَشْوَاقُ نَبْضِي..يَحْتَرِقْ !
وَسَكَنْتُ فِي حَرْفٍ يُنَاجِي ظِلَّهُ
وَسَكَبْتُ مِنْ عَيْنِي ضِيَاءً يَأْتَلِقْ
دَافَعْتُ حَرَّ الشَّوْقِ أَلْهَبَ مُهْجَتِي
بِمِدَادِ ذِكْرَى.. سَائِلاً، فِيهِ الْغَرَقْ
آنَسْتُ فِي عَيْنَيْهِ دِفْئًا لَمْ يَزَلْ
يُغْوِي ضُلُوعِي تَرْتَجِي صَدْرًا خَفَقْ
مَلَأَ الْفُؤَادَ بِصَوْتِهِ لَمَّا شَدَا
فَهَفَتْ إِلَيْهِ الرُّوحُ ثَمْلَى..مِنْ عَبَقٔ
غَلَّقْتُ أَبْوَابَ الْأَسَى، وَرَأَيْتُنِي
أَمْحُو نُدُوبَ الدَّهْرِ، أَرْنُو لِلْأُفُقْ
وَفَتَحْتُ دَرْبًا لِلْحَيَاةِ بِذِكْرِهِ
وَوَجَدْتُنِي أَحْيَا بِهِ: طَيْفًا مَرَقْ!
يَحْنُو عَلَى جُرْحِ الْغِيَابِ وَنَزْفِهِ
وَيُزِيحُ عَتْمًا مِنْ فُؤَادٍ قَدْ شَرَقْ
تَغْفُو الْعُيُونُ عَلَى رُؤَاه فَتَنْجَلِي
أَسْقَامُ لَيْلِي، سَاجِيًا فِيهِ الْأَرَقْ!
وَيَفِيضُ مِنْ قَلْبِي حَنِينٌ جَارِفٌ
فَأَبُوءُ بِالْحُلْمِ اسْتَوَى..صَرْحًا شَهقْ
وَ أُعِيذُنِي مِنْ شَرِّ جُرْحٍ كَاسِرٍ
بِوَمِيضِ عِشْقٍ خَالِدٍ..حَرْفٍ صَدَقْ
لِيَصِيرَ كَوْنِي عَامِرًا بِالْأُمْنِيَات
تَخْتَالُ فِي ثَوْبِ الضِّيَا، نُورٍ دَفَقْ

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى