كتاب وشعراء

لا أسابق أحدا… زكريا شيخ أحمد/ سوريا

لا أسابق أحدا
••••••••••••
لا أسابق أحدا
فأنا نغمة الصمت في صخب الزمن
أنا الريشة التي ترسم الأفق
بألوان الحلم .

في دروبي الخفية
أحمل أعباء النهار
و أناجي القمر حين يختفي
في زحمة النجوم.

أنا القصيدة التي لم تكتمل
و الأغنية التي لم تغنَّ
أنا النخلة التي تتحدى
عواصف الرمال.

أنتظر في محطات الانتظار
و حين يمر القطار
أكون غيمة تائهة
في سماء اللاعودة.

أحمل في قلبي
حبَاً لا يعرف الحدود
و غضباً يكسر القيود
أنا الثائر الحالم
و العاشق المتمرد.

لا أسابق أحدا
فأنا الزمن الذي لا يعود
و أنا الحلم الذي
يسكن في عيون الطفولة.

سلاماً على الأرض
حين تبتسم الزهور
سلاماً على الروح
حين تجد السكون .

أنا الحلم الذي يتسلل في هدوء الليل
أنا النجم الخافت في سماء الفجر
أنا الريشة التي تحمل همسات الغيم
وتطير بلا خوفٍ من الزوال .

في ممرات الحياة السرية
أجد نفسي بين أوراق الشجر المتساقطة
أنا الصمت الذي يعانق الضجيج
و الرائحة التي تخبر بقرب الربيع .

أنتظر بلا انتظار
أحمل في قلبي أغاني المطر
و حكايات الليل الذي لا ينتهي
أنا الشاعر الذي يسكنه الصمت
و الثائر الذي ينام في حضن الكلمات .

لا أسابق أحدا
فأنا الريح التي تهمس للأشجار
أنا الظل الذي يرسمه القمر على الجدران
أنا الأمل الذي يزهر في قلوب العابرين .

سلاماً على الأرض حين تغفو في أحضان الليل
سلاماً على الروح حين تجد السلام
في أحلامها
أنا النغمة التي لم تعزف بعد
و القصيدة التي تبحث عن الكمال .

أستعين
من روح درويش و نزار و النواب و رياض
لأكون أنا،
كما أنا .

لا أسابق أحدا
فأنا الطائر الذي يحلق
في سماء الحرية.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى