
حانَت لحظةُ الألمِ
المخاضُ الذي انتظرتُهُ مُنذُ بعيدٍ
لا بُدَّ أن أتألمَ منفردًا
كحوتٍ أقلَّتهُ موجةٌ للخلاصِ
أتمدَّدُ الآنَ على رمالٍ ساخنةٍ
يَتحسَّسُ جيولوجيٌّ ضلوعي
يقولُ:
“أمَّا هذا الهيكلُ .. فهو لكائنٍ سارَقَهُ الزَّمنُ
وتَمدَّدَ غيرَ مُكتَرِثٍ بأشعَّةِ الشَّمسِ”.
***
حِينَ اتَّخَذتُ مَوضِعي بِمُتحَفِ الأحياءِ المائيَّةِ
بقلعةِ (قايتباي)
رأتني طفلةٌ صغيرةٌ
قالت لأخويها ببراءةٍ تلائمُ ضفيرتَها الخفيفةَ:
“إنَّهُ يُشبِهُ أبانا الذي في الصُّوَرِ”
قالَ أحدُهُمَا:
“رُبَّمَا في قليلٍ فقط!”
ومَضوا إلى حافلتِهمُ المدرسيَّةِ..
وتركوا خلفَهم رائحةً اشتهيتُها مُنذُ بعيدٍ.