كتاب وشعراء

سماءٌ لا تُضيءُ بدونِ وجهكْ…بقلم سعيد زعلوك

أُرَتِّبُ فِي جَوَانِحِي انْكِسَارِي،
وَأَمْشِي فِي طَرِيقٍ لَا يَسِيرُ

يُدَاهِمُنِي السُّكُونُ، وَكُلُّ شَيْءٍ
يَئِنُّ لِكُلِّ نَبْضٍ فِيهِ سُورُ

وَأَغْفُو، ثُمَّ أَصْحُو، كَيْفَ أَحْيَا؟
وَقَلْبِي – فِي ضِيَاعِ النُّورِ – عُبُورُ؟

تُطِلُّ عَلَيَّ أَسْمَاءٌ قَدِيمَة،
وَتَذْكُرُنِي وَفِي الأَعْمَاقِ جُورُ

فَكَيْفَ أُسَافِرُ الآنَ وَحِيدًا،
وَكُلُّ الدُّرُوبِ مُوصَدُهَا صُدُورُ؟

تُخَاتِلُنِي الحَيَاةُ، وَمَا أَرَتْنِي
سِوَى وَجْهٍ يُشَظِّيْنِي شُرُورُ

أَرَى وَجْهَ السَّمَاءِ بِلا سَحَابٍ،
وَلَكِنْ لَا يُضِيءُ… بِلا ظُهُورُ!

تَعَالَيْ، فِي يَدِي وَجْهُ اقْتِرَابٍ،
وَفِي رُوحِي لَهِيبٌ لَا يَفُورُ

تَعَالَيْ… قَبْلَ أَنْ تَسْرِقْنِيَ الرِّيحُ،
وَيَغْتَسِلَ التُّرَابُ بِلا بُدُورُ

فَكَمْ مَرَّتْ عَلَى الأَيَّامِ رُوحِي،
تُقَلِّبُنِي وَفِي الأَحْلَامِ سُرُورُ

وَفِي النِّهَايَةِ… لَا بَابٌ يُنَادِي،
سِوَى وَجْهٍ يُطَالِعُنِي… حُضُورُ

هُوَ البَاقِي… وَكُلُّ النُّورِ زَيْفٌ،
إِذَا مَا غَابَ وَجْهُكَ عَنْ شُهُورِ

فَخُذْنِي… قَدْ تَعِبْتُ، وَلَا طَرِيقٌ
سِوَاكَ… وَقَلْبُ سَعِيدٍ فِيهِ نُورُ

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى