كتاب وشعراء

حِوَارُ الْعِشْقِ…..بقلم عِصْمَتْ شَاهِين الدُّوسكي

قُلْتُ لَهَا :
خُذْي مِنَ الرُّوحِ شِغَّافَ الرُّوحِ
وَطَرِزْي وِشَّاحَ الشِّتَاءِ
وَغَطِّي الْجُرُوحَ
كُلُّ فَصْلٍ مِنْ فُصُولِ الْحَيَاةِ
تَنْمُو فِيه سَنَابِلُ الْبَوْحِ
لَا .. كَفَى … تَغْتَالِي
سَنَابِلِي الْحُبْلَّى بِثِقْلِهَا الْمَجْرُوحِ
بِعِنَادِ خَرِيفٍ يَتَذَمَرُ
يَمْنَعُ الْمَطَرَ وَالنَّوْحَ
نَعَمْ ضُمِينِي لِكُلِّ فُصُولِكِ الْجَرِيئةِ
وَأَزَيحِي سِتَاَرَ الثَّلْجِ الْمَطْرُوحِ
قَدْ يُدَفِينا وَنُدَاوي شَوْقَ الرُّوحِ
***********
قَالَتْ :
آهٍ مِنْكَ وَمِنَ النَّوَى
أَسْمَعُ صَوْتَكَ ، قَلْبِي يَهْوِى
وَالرُّوحُ تَعْشَقُ حَتَّى لَوْ كَانَ أَعْمَى
لَا تَشْكُو الضَّرَا وَالسَّرَا
أَنْتَ الْحُبُّ وَفِيكَ اكْتَوَى
مَهْمَا سَالَتِ الْعَبَرَاتِ
فَالْخْدُودُ ضَرِيحَةٌ بِمَا تَهْوَى
**************
قُلْتُ لَهَا :
غَرَامُكِ يَا مَولَاتِي
أُسْطُورَةُ حَيَاتِي
حَضَارَةٌ تَذُوْبُ فِي حَضَارَاتِي
شَوْقُّكِ لَهِيْبٌ يَحْرِقُ أَعْمَّاقِي
وَشَهْدٌ يُحَلّى صَبَاحَاتِكِ
أَمْطَارُكِ كَالُؤُلُؤِ لَامِعَةٌ
تَزْهُو فِي مِحْرَابِ كَلِمَاتِي
تَجِفُّ الرُّوحُ دُونَكِ
فَأسْتَغِيثُ مُسْرِعَاً إلَيْكِ مَوْلَاتِي
**************
قَالَتْ :
حَبِيبِي
مَا زَالَ طَيْفُكَ يَقْطَعُ سَبِيلَا
أَلْقَاكَ لَهْفَةً مِنْ وَرَاءِ سَفَرٍ مُسْتَحِيلَا
تُدَاهِمُ وَحْدَتِي حِرْمَانِي
فَلَا أَجِدُ دُونَكَ دَلِيلًا
أَيَّانَ أَنْظُرْ أَجِدْ فِيكَ الْجَمَّالَ جَمِيلًا
كُلُّ آيَاتُ أَحْلامِي نَائِيَةٌ
وَصَدْرِي يَتَنَهَّد عَلِيلًا
مَا طَيْفُكَ إلَّا نَبْضَاً مُرَتَّلًا
يُدَّاهِمُ قَلْبِي تَرْتِيلًا
***********
قُلْتُ :
يَا عَاشِقَتِي
عَبَثَكِ صَمْتَكِ تَمَرُدَك رِزْقَا
أَوْتَارُ قَلْبِي تَعْزِفُ لَحْنَ عِشْقِكِ شَغَفَاً وَرِقَا
أَرْقُصُ مُتَّرَنِحَا لَهْفَةً وَشَوْقَا
أَكْتُبُ وَالْحُرُوفُ تُبْحِّرُ مَعِي وَتَغْرَقُ غَرَقَا
أُدَاعِبُ خَيَّالَكِ كَيْفَمَا أَشَاءُ
أَهْمِسُ أُحِبُّكِ حَقًّا
يُغْرِقُنِي هَذَا الْعِشْقُ
يُبَعْثِرُنِي يُحْرِقُنِي حَرْقَا
لَا أَلُومُ عِشْقَكِ
فَقَدْ عَشِقْتُكِ قَبْلَ أَلْفِ عَامٍ عِشْقَا

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى