كتاب وشعراء

*يا حُكَّامَنَا… هَلْ تَسْمَعُونَ….بقلم خديجه بن عادل

يا حُكَّامَنَا، هَلْ تَسْمَعُونَ صُرَاخِي؟
أَمْ ضَاعَ فِي لَيْلِ الْخِيَانَةِ رَاقِي؟
هَلْ هَزَّكُمْ صَوْتُ الشَّهِيدِ وَدَمْعُهُ؟
أَمْ أَنَّ فِي الآذَانِ سَدًّا بَاقِي؟
فِلَسْطِينُ تَبْكِي، وَالْمَلَائِكُ حَوْلَهَا
تَبْكِي الْجِرَاحَ بِصَمْتِهَا الْخَفَّاقِ
قَدْ ظَلَّلَ التَّارِيخُ حُزْنَ ضُفُوفِهَا
وَسَرَى عَلَيْهَا الْحُزْنُ كَالْأَطْوَاقِ
هَلْ تَسْهَرُونَ عَلَى الْكَرَاسِي آمِنِينَ؟
وَنَحْنُ نَحْتَرِقُ بِنَارِ شِقَاقِ؟
نَغْفُو عَلَى جُوعٍ، وَنَصْحُو نَازِفِينَ
وَأَنْتُمْ تَغْرَقُونَ فِي الْإِغْدَاقِ
دَمُنَا عَلَى الشَّاشَاتِ صَارَ سِلْعَةً
وَأَصْبَحَ التَّفَاوُضُ فِيهِمْ بِلَا إِشْفَاقِ
قَسَمًا بِمَنْ رَفَعَ السَّمَاءَ بِنُورِهِ
لَنْ تَبْقَ دَارُ الظُّلْمِ فِي إِطْلَاقِ
نَحْنُ الْجِدَارُ، وَصَخْرُنَا لَا يَنْحَنِي
وَأَنْتُمْ الرِّيحُ… وَالزَّمَانُ الْبَاقِي
أَطْفَالُنَا فِي الْقُدْسِ تَحْفَظُ سُورَةً
خَيْرًا مِنَ الْفِ وَزِيرٍ فَاقِي
فَاسْمَعْ إِذَا شِئْتَ النِّدَاءَ بِصَادِقٍ
هَذَا النِّدَاءُ… كَأَنَّهُ الْخَلَّاقِ
مِنْ مَسْجِدٍ أَقْصَى، وَمِنْ حَيْفَا لَنَا
صَرَخَاتُ حَقٍّ تَكْسِرُ الْإِغْلَاقِ
فِلَسْطِينُ بَاقِيَةٌ، وَعَيْنُ اللَّهِ تَحْرُسُهَا
وَلَيْسَ يَحْرُسُكُمْ سِوَى الْأَطْوَاقِ
فَانْهَضْ، فَإِنَّ الْأَرْضَ تَعْرِفُ أَهْلَهَا
وَسَيَنْطِقُ التَّارِيخُ فِي الْأَوْرَاقِ
فِلَسْطِينُ لَنْ تَفْنَى وَإِنْ جَارَ الزَّمَنُ
وَسَتَرْفَعُ الْأَحْرَارَ فِي الْآفَاقِ
إِنِّي أُقَسِّمُ بِالَّذِي خَلَقَ الضُّحَى
لَا تَنْحَنِي أَرْضِي لِأَيِّ نِفَاقِ
سَتَعُودُ يَا قُدْسُ الْجَلِيلَةُ عِزَّةً
وَيُطَهَّرُ الْمِحْرَابُ مِنْ سَرَّاقِ
وَسَيَصْطَفِي الرَّحْمَنُ مِنْ أَبْنَائِهَا
مَنْ يَكْسِرُ الْأَصْنَامَ فِي الآفَاقِ

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى