كتاب وشعراء

خَطيئَةٌ بلا ذَنبٍ …بقلم ولاء شهاب

دعمك للعربي اليوم كفيل باستمرارنا

وَلَقَدْ تاهَتْ بي الخُطى
بَيْنَ لَيْلٍ دائِمٍ،
ونَهارٍ يَأبَى المَجيءَ.

دائِرَةٌ مُفْرَغَةٌ…
تَهْتُ فيها،
وما كانَ مَعي سِوَى المَجْهولِ،
وظِلٍّ عابِرٍ…
لَمْ يَكُنْ يَوْمًا لي سَكَنًا أو رَفيقًا.

وَداعًا يا كُلَّ أَحْلامي وأُمنياتي،
فَما جَنَيْتُ مِنْكِ إلّا الألَم،
ووَهْمًا عاشَ بَيْنَ أَنفاسي… حَبيسًا.

كَمْ تَمَنَّيْتُ أَنْ يَرى النُّورَ لَحْظَةً،
فَهو مِثْلُكُم… رَفَضَ المَكوثَ وارْتَحَل.

كَمِ اعْتَصَرْتَ قَلْبي يا وَهْمي،
وتَرَكْتَني أَتَرَنَّحُ بَيْنَكَ وبَيْنَ الحَقيقةِ
كطَيْرٍ ذَبيح.

رَجْفَةٌ في الرّوحِ،
تَهُزُّ أَعْماقي،
وتَقْتَلِعُ ما في داخِلي،
بَعْدَما أَيْقَنْتُ أَنَّكَ مُجَرَّدُ خُدْعَةٍ،
تَجَلَّتْ في هَيْئَةِ رَجُل.

كَيْفَ اسْتَبَحْتَ داخِلي؟!

دَخَلْتَ مِحْرابَ حُبّي
وجُلْتَ فيه،
شاهِرًا سَيْفَكَ
تَذْبَحُ به كُلَّ مَشاعِري.

ولَطالَما ارْتَوَيْتَ
مِنْ فَيْضِها العَذْب،
ولَطالَما اسْتَأثَرْتَ وَحْدَكَ
بِبَناتِ خاطِري.

فَكُنْتَ الخَطيئَةَ بلا ذَنْبٍ
ولا فِعْلٍ مُقْتَرَف،
لَكِنَّ الغُفْرانَ فيكَ مُسْتَحيل،
حَتّى لَوْ قَضَيْتُ عُمْري كُلَّهُ
اسْتِغْفارًا وصَلاة…

والآن… بَعْدَ الضَّياع،

ما نَفْعُ العَويلِ والنَّدَم؟
هَلْ بَعْدَ المَوْتِ
نَشْعُرُ بالألَم؟

وهَلْ يُمْكِنُ أَنْ تُعيدَ
الرّوحُ لِلحَياةِ…بَعْدَ العَدَم؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock