
بِحُزْنٍ رَهِيبٍ تَمُوتُ الخُيُولُ
إِذَا مَا تَأَبَّىٰ عَلَيْهَا الصَّهِيلُ
وتَفْنَىٰ العَنَادِلُ إِنْ غَابَ عَنْهَا
غِنَاءٌ إِلَيْهِ القُلُوبُ تَمِيلُ
وتَذْوِي الأَزَاهِرُ مِنْ بَعْدِ زُهْوٍ
إِذَا مَا تَوَارَىٰ شَذَاهَا الجَمِيلُ
وإِنَّ ابْنَ آدَمَ إِنْ حَلَّ عَجْزٌ
و قَلَّ العَطَاءُ طَوَاهُ الرَّحِيلُ
فَكُنْ مِثْلَ نَهْرٍ دَفُوقٍ سَخِيٍّ
تَهَشُّ لِوَقْعِ خُطَاهُ الخَمِيلُ
ولَا تُمْسِ ضَحْلًا كَبِرْكَةِ مَاءٍ
مَحَا طُهْرَها ذَا السُّكُونُ الطَّوِيلُ
إِذَا ضَاعَ حُلْمٌ فَلَا تَأْسَ واسْلُكْ
سَبِيلَ التَّحَدِّي ، فَنِعْمَ السَّبِيلُ
وأَبْدِعْ لِنَفْسِكَ حُلْمًا جَدِيدًا
فَلَيْسَ لِذِي هِمًَّةٍ مُسْتَحِيلُ
هُوَ الكَوْنُ لَيْلٌ وفَجْرٌ ضَحُوكٌ
و ظِلٌّ عَلَيْهِ الضِّيَاءُ دَلِيلُ
وإِشْرَاقُ شَمْسٍ بُعَيدَ غُرُوبٍ
وغَيْثٌ – عَلَىٰ إِثْرِ جَدْبٍ – يَسِيلُ
فَلَا تَتْرِكِ النَّفْسَ نَهْبًا لِيَأْسٍ
فَيَأْسُ القُلُوبِ مُصَابٌ وَبيلُ
و إِنَّ القُنُوطَ – إِذَا طَالَ – مَوْتٌ
وإِثْمٌ – بِحَقِّ الجَلِيلِ – ثَقِيلُ