كتاب وشعراء

منحنى الحلم والذاكرة.. شعر :اعتدال السقاف

منحنى الحلم والذاكرة

شعر :اعتدال السقاف

بعيدًا ، بعيدًا هناك ..
في منحنى الحُلمِ والذاكره .
يجيءُ المساءُ بأشواقهِ
يُلَملِمُ عِشقَا تبعثَرَ عِطرًا
عندَ سفحِ المنى في المدى
والغيمةِ الماطرة.

أباتُ أُناجي حبيبا توارى
بينَ صمتِ الحروفِ
و نزفِ الجروحِ
وأنَّاتِ زهرٍ ذوى في الرُّبى
على رُغمِ نارِ الهوى
والنظرةِ الحائرة.

ما زالَ ” قيسٌ ” هناكَ
يغازلُ ليلى ..
ويطوي المسافات
عند المراعي التي شَهِدَت حُبَّهُم
وتاقَت إلى عشقِهِم
وسارَت على عشبِها فاتناتُ المَهَا
ومالت بنظرتها الآسِرَه.

لكنَّ ” ليلى ” طواها السراب
وصارَت أسيرَة ذاكَ الغياب
في حُضنِ أعرافِ ليلِ القبيلة
وأنيابها الكاسره.

وتاهَ في العشقِ ” إبنُ الملَوَّح ”
وصارَ أسيرًا لرملِ المفازاتِ
يغازلُ ريحَ الصحارى
ويشكو التياعاتَهُ للفراغ
وأنَّاتَهُ للشجر
وتسقي مآقيهُ زهرَ الخزامى
وتجلوا صُوانَ الحجر.
مازالَ ” قيسٌ ” هناكَ
يناجي العصافيرَ والذَّاريات
مازالَ جرحٌ بقلبِ الهوى
وحُزنٌ طوى
وغيثٌ هَمَى
في منحنى العشقِ والذاكرة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى