كتاب وشعراء

كوابيس… محمد زينو شومان / لبنان

لم أدرك فلك نوح..
ولم أعرف شخصياً أوتنابشتم
ما العلاقة الحزبية بين التضخم المالي
وتضخم عضلة القلب؟!
في أي لحظة تراجيدية، كان هبوطي
على الأرض؟!
لم آت لتبذير النعم يميناً وشمالاً

كلما قرص الجوع أذن معدتي
لعنت الشعر وأبا الشعر ونفسي
وامرأ القيس والفراهيدي
لماذا تركني وطني على قارعة القدر؟
لمن ترك أبي ديونه العاجلة والآجلة
وصخرة سيزيف؟
مع كل فطور يسبقني دين مستحق
هل أبيع العرقسوس في حارة السقائين
في الكوفة؟
للكوابيس المتلاطمة في رأسي
زعيق الفرامل

هل التاريخ يصارحني يوماً؟
أعلم أنه غير صادق
وأن الحياة لا تلتفت إلى الوراء
ولا إلى المتقاعسين
قلقي يدور على عقبيه كمروحة عتيقة
لا شأن له بعقدة لساني،
ولا بحججي البراغماتية

ليس كافياً شتم السحاب الخلب
ليشفى غليلي
مازلت في منتصف الطريق
بين الجدل الصاعد والهابط
يعوزني مبرر مقنع لأطلب إلى الله
منحة خاصة
ليزيد عمري يوماً، أو ساعة،
أو هنيهات عابرة
لعل الحياء الذي فطرت عليه ،
يمنعني من ذلك
لو قدمت لي كأس المنية لتجرعتها
حتى الثمالة

محياي يخدعني
ترى أإذا مت وعدت ثانية بإذن استثنائي
أأكرر الذنوب السالفة؟!
كم أنا متلهف على كسرة اطمئنان!
أنتظر معاشي الشهري منذ أول الشهر
حالي كممسك بقضيب حديد محمى
من الطرفين!

مشيت إلى حتفي بظلفي
لا أحمل مظلة لاتقاء المطر النووي
وحجارة من سجيل
لا أبتغي شفاعة اللات والعزى
ومناة الثالثة الأخرى
ولا حتى شفاعتي..

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى