كتاب وشعراء

صِرنا نَخاف…بقلم سعيد زعلوك

كُنَّا نُريدُ الكِبَرْ،
نَركُضُ نحوَ الغَدِ المُنتَظَرْ،
فإذا بِنا – حينَ طالَ المَدى –
نَحيا على وَجَلٍ،
ونُداري الخَطَرْ…

الأيّامُ أضْحَتْ قاسيةً،
واللَّيلُ مُرٌّ كَأنَّهُ سَقَرْ،
والسِّنينُ جَفَّتْ جُذورُها،
فأمْحَلَتْ،
وما عادتْ تُنْبِتُ الثَّمَرْ…

الحُبُّ صارَ جافًّا،
والوُدُّ صارَ جافًّا،
والكُلُّ يَبسٌ،
كأرضٍ هَجَرَتْها الغُيومُ،
فَغَشَّاها الجَفافْ…

لَم يَبقَ مِن كَتِفٍ نَميلُ إليهِ،
ولا صَديقٍ نُسَنِّدُ في ظِلِّهِ الوَهَنَ،
ولا هَويَّةً تَضُمُّنا،
ولا هَدَفًا نَسيرُ إليهِ،
فَصرنا على الطُّرُقِ الموحِشاتِ نُعاني،
عُرَاةً بلا غِطاءٍ،
بِلا لحافْ…

رَبّاهُ…
رَحماكَ… ما كُلُّ هذا العَبَثْ؟
وما هذا الرَّجْفُ في الأرواحْ؟
أنتَ الأمَانُ،
ورَبُّ الأمَانِ،
فأرسِلْ لِقُلوبِنا المُتعبةِ
طيورَ أفراحْ…

إنّا نَخافْ،
رَبّاهُ… إنّا نَخافْ.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى