همسات ناعمة//بقلم الكاتبة نازك حكيم//العراق//مجلة العربي اليوم

قهوة باردة وأنا جالسة في مكتبي، وضعت فنجان القهوة أمامي لكي أستمتع بقراءة الكتب الجميلة، لكن واجهتني صعوبة: أي كتاب أختاره؟ وأي الكتب تثير الشغف للقراءة؟ أرى كتبًا كثيرة، لكنها كتب للحرب، وكتب كثيرة عناوينها طويلة. أي كتاب أقرأ؟ وأي فكر أستلهم؟
وأنا جالسة أمام الكتب، أبحث في الصفحات، وجدت نفسي ناسية روحي وناسية همسات قلبي. أبحث في كتابي وأبحث في كتب كثيرة، أتصفح لعلي أجد قصة تلامس القلب وتلامس الروح، وتهمس في روحي وتهمس في قلبي همسات جميلة.
وأنا كذلك على هذا الحال، وجدت فنجان القهوة باردًا. فنجاني الذي تركته لم يعد ذاك الفنجان الدافئ الذي استلذ به.
تركت فنجاني أمامي ووضعته جانبًا. لعل روحي تجد شغفها بالقراءة. أنا عاجزة عن القراءة. لماذا؟ لا أدري. قد أكون متعبة ومرهقة. أحاول أن أقرأ كتابًا جميلًا من مكتبتي. تصفحت بهاتفي. وجدت كثيرًا من الكتب وهنا أقول إننا في زمن لا نجد فيه قراءة جميلة. ونجد الكتب كثيرة الشغف والحب. قصصًا عن الحرب وأخرى عن الحياة المظلمة. قد نكون كتابًا لكن في الواقع ليس كالمطلوب أو المبتغى. هل أنا لا أبحث عن الكتب؟ أم لم أجد ذاك الكتاب الذي يهمس في خاطري ووجداني؟
باردة ومتعبة، كفنجاني البارد، الذي لا يجد فيه لذة أو حياة أو شغف للحب. مملة وقد تكون صعبة في بعض الأحيان بسبب تلك الظروف التي نواجهها.
حاولت أن أكتب وأحاول أن أكتب الخواطر والأشعار. أنا كاتبة، أحاول أن أجد كتابًا لأكتبَه. فقلت سأكتب كتابة همسات ناعمة لعلي أجد فيها قصصًا جميلة أو أكتب قصصًا عن الحب.
عصرت أفكاري وذهني وحاولت أن أكتب قصة رومانسية وقصة للحب. لكن لم أستطع أن أستلم ذاك الفكر بسبب صعوبة في جمع الأفكار أو قد أكون أنا ليست جيدة بالكتابة.
كتبت العديد من القصص والعديد من الخواطر والأشعار. قل ما أكتب عن الحب. هل الحب لا يجود في قلبي أم ذهب وغادر؟ أنا لست مغامرة ولا أحب المغامرات. لكن في واقع الحال أنا كاتبة وأحب أن أكتب عن كل شيء: عن الحب والحرب والمودة والصداقة.
وسأحاول فيما بعد لعلي أن أكتب في كتاب جديد همسات ناعمة.









