ألمانيا: اتهام الشرطة باستخدام العنف المفرط خلال احتجاجات جيسن ضد منظمة شباب “البديل”

اتهم تحالف “فيدرزتسن” (التصدي) في ألمانيا شرطة مدينة جيسن باستخدام العنف المفرط ضد متظاهرين احتجوا على إعادة تأسيس منظمة شبابية تابعة لحزب “البديل من أجل ألمانيا” اليميني المتطرف.
وقالت المتحدثة باسم التحالف لاورا فولف إن وزير داخلية ولاية جيسن رومان بوزيك شدد مسبقا على أن “العنف ليس وسيلة مشروعة في الديمقراطية”، لكنه بحسب تعبيرها سمح للشرطة بأن “تشق الطريق للفاشيين بالهراوات”. وكان الوزير بوزيك قد انتقد في المقابل “أعمال عنف” صدرت عن بعض المتظاهرين خلال الاحتجاجات.
وأوضح التحالف أنه لا يملك حتى الآن أرقاما رسمية عن الإصابات أو عدد المحتجزين، لكنه يتوقع مشاركة أكبر في الاحتجاجات خلال الفعاليات المقبلة لحزب البديل، مؤكدا أنه سيعمل على “إطالة فترات التأخير” بهدف تعطيل نشاطات الحزب.
من جانبه قال المحامي يانيك رينهوف، الذي يمثل بعض المتظاهرين المحتجزين إن الحق الدستوري في حرية التجمع لم يحترم، مضيفا أن الشرطة “كانت تندفع نحو المحتجين وتنهال عليهم بالضرب”، واصفا ذلك بأنه “خرق واضح للقانون”.
وفي السياق ذاته اتهم سوراي ميليتافي من التحالف مدينة جيسن والشرطة بـ”خلق مناخ خوف مسبق”، موضحا أن المتظاهرين تعرضوا لـ”عنف تعسفي”، بينما تمت “معاملة حزب البديل بنعومة”، على حد قوله. وأكد أن المشاركة الواسعة للجمهور تعكس “رفضًا واضحا” لتأسيس منظمة شبابية يمينية متطرفة في المدينة.
وشهدت جيسن أمس تظاهرة حاشدة ضمت أكثر من 25 ألف شخص بحسب الشرطة، احتجاجا على إطلاق منظمة “جيل ألمانيا” الشبابية الجديدة التابعة لحزب البديل. ورغم أن الاحتجاجات كانت سلمية في معظمها، إلا أنها شهدت مواجهات متفرقة مع الشرطة.
من جهته وصف وزير داخلية جيسن العملية الأمنية بأنها “ناجحة”، لكنه أكد أن احتمال اندلاع العنف كان مرتفعا جدا، محذرا من أن أعمال الشغب “تضر بالديمقراطية وتخدم في النهاية حزب البديل نفسه”.
المصدر: وسائل إعلام ألمانية









