حين يفيض الكلام خارج حدوده…بقلم زيان معيلبي

وما عاد في الصمتِ
متّسعٌ
لِخفقٍ يؤجِّجُ في القلبِ
نارَ السؤال
فالمرايا التي علّقتُ عليها
وجهي تشقّقت من وطأة
الغياب
وتدلّت على عتباتها
حروفٌ مُسِنّةٌ
سئمتْ ارتداءَ أقنعةِ الهدوء
تعثّر الليلُ في ممرّات
روحي
وانحنى الضوءُ مذعورًا
حين مرّت ذكراكِ كريحٍ
تُشعلُ ما تبقّى
من رماد…
وإذا كان لا بُدَّ للبوحِ
أن يَصدَعَ
فليكن كالسيلِ إذا فاض
لا يعرفُ طريقًا للرجوع
يجرُّ معه تعبَ السنين
وما خبّأتهُ اللحظاتُ
في جفونِ الشموعِ
من لهفةٍ
نامت وما نامت….
أرخِ السقوفَ لخمرِ الكلام
دعْ الندى يتهجّى أسماءَنا
وترتعشُ شفاهُ السحاب
فتنثالُ أمطارُها في
فمِ القصيدة
يمتدُّ الليلُ نصفًا إلى نصفٍ
كأنّه يُعيد ترتيبَ الخرابِ
بعناية عاشق
وتنطلقُ الخيولُ إلى الغامضِ
الجبّار
حيثُ يتربّصُ المعنى
وحيثُ الحرفُ لا يخضعُ
إلّا لسطوةِ من أحبَّ…
إنّها حروفٌ متمرّدة
أبَتْ إلّا أن تفضحَ سرًّا
كنتُ أُواريه
بين رفوف النسيان.









