كبري يا غزة … بقلم زياد أبو صالح

مُقدساتنا :
تُدَنَّس صبحاً ومساءً …
ما عاد …
المساسُ بها خطاً … أحمرْ … !
عَدُونا مُجرمٌ …
يريد بلادنا من البحر إلى النهر …
لم أرَ مثلهُ …
على أبناءِ أمتنا … أخطرْ … !
يحرقُ أطفالَنا …
يحرقُ منازلَنا …
يحرقُ أشجارنا …
يصادرُ أرضنا …
كل يومٍ كالسَّرطان … يكبرْ … !
يقتحم مهبط الأنبياء …
يذبح القرابين في ساحاته …
يُعربدُ و … يسكرْ … !
طرقاتنا مُغلقةٌ …
بالحواجز كافة …
لم يعّد السير عليها أيْسرْ … !
أهل غزة هائمون على وجوههم …
بلا غذاء …
بلا كساء …
بلا غطاء …
بلا ماء …
أما غيرهم :
يشربون مياه مُعقمة اسمها الكوثرْ !
مَنْ يعيد لأمتنا مجدها … ؟
مَنْ يقولُ كفانا انقساماً …؟
في كلِّ ساحٍ و … منبرْ … !
لم تقمْ لنا قائمة …
ما دمنا نقول :
هذا فلان أخضرٌ …
وذاك فلان أصفرْ … !
ما أعظم نساء غزة …
يودّعن فلذات أكبادهن …
لسان حالهن يقول :
” حسبنا الله ونعم الوكيل ” …
أبكي كثيراً على ذاك المنظرْ … !
أيها الغزاة :
لا تستطيعوا حكمنا …
بالنارِ والحديد …
فربُّ السماء عليكم … أقدرْ … !
نحبُ غزة …
نحب أهلها …
نحبُ بحرها …
بها نفخرُ و … نكبرْ … !
قومي لملمي جراحك …
وانفضي عنكِ غبار المعركة …
أنتِ سيدة الأمة …
بهذا اللقبِ … أجدرْ … !
كل احتلالٍ إلى زوال …
مهما طال الزمان أم قصر …
سندخل مهبط الأنبياء …
مُهللين … مُكبرين …
” الله أكبر … الله أكبر ”
______________________________
* فلان أخضر : المقصود حمساوي .
* فلان أصفر : المقصود : فتحاوي .









