كتاب وشعراء

عند حافة الضجيج…..بقلم حنان عبد اللطيف

عند حافة الضجيج
الحياة تموء كقطة شاردة
و قد تنحّت جانباً
لتأخر دخولها في قائمة المستحيلات
من عيونها المدوّرة
تتساقط دموع العتب واللوم وجعاً قرمزياً
ومن أزقتها يركض الوقت حافياً
بلا دليل لليقين
أمضي بلا اكتراث للأمراض المزمنة
فمؤشر الشفاء ناهز النفاذ
كنت أدهن حنجرة المكان
بأمنيات قد تكون الأخيرة في هذا الشتاء
و كأن العمر يجّر قوارير عطره
من الفراغ الممتد إلينا
كهذي البلاد
أمشي بلا خطا
وأتمسك بي
خوفاً عليَّ من الغياب المتكرر
في منحدرات الصمت
أبحث عن وطن جديد
يتماهى مع زغاريد المعنى
في الموت والبقاء
اللاشعور الجمعي و ثقافة الإنطفاء
ردني عني يا كانون
فقد صافحت بي
زرقة البحر
رائحة المطر
إذ تناسيت جراح وطني
و قلبه النائم على حجر
مَن كان أنا
مَن كان أنتَ
مَن رتّب فوضى الإنتظار عن أوراق الورد
و فتح نافذة للقمر
من رسم ظلاً حزيناً على وشاحي
تشبه خارطة وطن يجلس القرفصاء
مَن رتلّني في مواسم الغياب مَن
مَن أبكى الريح في خاصرتي مَن
مَن أسماني العشتار و بلقيس
و مدينة لايداهمها الخطر
يا صديقي
كل قصيدة حرة هي
عناق أبدي مع البحر
سفر آخر للروح
فوق سحابة مسافرة
إلى فضاءات لاتعرف غدر الزمن
.
.
وجهكَ ميناء قصائد
فالشِعر زاد القلوب الرقيقة
و الحب أيضاً ناقوسها و الخطر
هامش :
في كل زمان يوجد
جلجامش و أنكيدو و سيزيف
و عشتار و العنقاء
و على الطرف الآخر ايضا يُطّل زوربا قائلاً :
/ اتركوا الحياة تعّبر كما تفعل الأمواج العاتية
و هيا للوقوف يا غفاة البشر /

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى