
في جوفِ الأرضِ
ثمةُ مملكةٌ تُخطِّطُ لِمَا فوقها،
نملٌ صغيرٌ
يخبّئُ أسرارَ الطين
ويُرمّمُ فوضى الحقول
بحكمةٍ لا يفهمها
إلّا من جَرَّبَ أن يُنصِتَ
إلى خشخشةِ الوجود
حين يَحْتَكُّ بجلدِهِ.
أفكّر ،
هل نحنُ مثلهم ،
نحملُ أثقالَ أرواحِنا
إلى جُحورٍ ضيّقةٍ
صنعناها بأيدينا؟
هل نمشي في السطرِ نفسه
الذي خُطَّ لنا
قبل أن نعرفَ
أنّ الخطى تُكتبُ
كما تُكتبُ الأحلامُ المبتلّةُ بالخوف …
يا لغرابةِ ما يدور!
النملُ يَرتِّبُ الفوضى
ونحنُ نُرتِّبُ الخراب،
النملُ يحرسُ
«بقاءَهُ البسيط»
ونحنُ نهدمُ
«معنانا العميق».