كتاب وشعراء
العُمْرُ مُسْرِعٌ مِثْلَ لَمْح….بقلم حمدي الطحان

كُلَّ يَوْمٍ يُوَدِّعُ القَلْبُ مِنِّي
بَعْضَ بَعْضِي ويُعْطِبُ الهَمُّ مَتْنِي
كُلَّ يَوْمٍ وُرَيْقَةً مِنْ فُؤَادِي
تُسْقِطُ الرِّيحُ حِينَ تَلْهُو بِغُصْنِي
إِنَّهُ العُمْرُ مُسْرِعٌ مِثْلَ لَمْحٍ
تَارِكًا خَلْفَهُ انْهِزَامِي و وَهْنِي
إِنَّهَا الذِّكْرَيَاتُ مَا قَدْ تَبَقَّىٰ
وَحْدَهَا لَمْ تَغِبْ إِلَىٰ الآنَ عَنِّي
طَالَمَا كَبَّلَتْ بِقَيْدٍ فُؤَادِي
لَمْ تَدَعْ مَهْرَبًا بِأَيَّةِ رُكْنِ
حَطَّمَتْ مَا سِوَىٰ سِوَاهَا بِخُبْثٍ
بَيْنَهَا لَمْ يَزَلْ هَوَاهَا و بَيْنِي
يَسْكُنُ الأَمْسُ فِيَّ كُلَّ الحَنَايَا
رَاغِبًا عَنْ سَنَا المُنَىٰ والتَّمَنِّي
يَا لَمِثْلِي كَمْ تَنْقُصُ الأَرْضُ حَوْلِي
مِثْلَمَا بَسْمَتِي و أَوْتَارِ لَحْنِي








