كتاب وشعراء

لغةُ الضاد… عيدُ الكلام…..بقلم عماد خالد رحمه

دعمك للعربي اليوم كفيل باستمرارنا

لغةُ الضاد… عيدُ الكلام
في يومِها
تنهضُ العربيةُ من حبرِ القرون،
تمسحُ عن جبينِ المعاجمِ غبارَ النسيان،
وتقولُ:
ما زلتُ حيّةً
ما دام في الفمِ نَبْضٌ
وفي المعنى ضمير.
هي ليست لغةً
بل وطنٌ من أصوات،
إذا تهجّيناها
استقامت الذاكرة،
وإذا خانها أبناؤها
تعثّر التاريخ.
العربيةُ
نخلةُ المعنى،
جذورها في الجاهليةِ حكمة،
وساقُها في الوحيِ نور،
وأغصانُها
تمدّ ظلّها من الأندلس
إلى شرفات بغداد.
كم حملتكِ الحروبُ
على أكتاف الشعراء،
وكم أنقذكِ القصيدُ
حين ضاقت بكِ السياسة.
أنتِ اللغةُ
التي إذا غضبت
صارت بيانًا،
وإذا أحبّت
صارت غزلًا،
وإذا تأمّلت
صارت فلسفة.
يا لغةَ الضاد
يا امرأةً من بلاغةٍ وصبر،
نحتفل بكِ
لا لأنكِ قديمة،
بل لأنكِ
تُجدّدين المعنى
كلّما شاخ العالم.
في يومكِ
نرفعكِ نشيدًا لا شعارًا،
ومسؤوليةً لا زينة،
ونعدكِ
أن نبقيكِ حيّة
بالقراءة،
وبالكتابة،
وبالصدق.
سلامٌ عليكِ
يوم وُلدتِ حرفًا،
ويوم صرتِ هوية،
ويوم تبقين…
لغةً
تقاوم النسيان.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock