كتاب وشعراء

أَيْنَ أَنْتُمْ يَا بَشَر……بقلم حمدي الطحان

بَيْنَمَا البَاغُونَ عَاثُوا فَاجِرِينَا
فِي جُنُونٍ يَقْتُلُونَ المُسْلِمِينَا
لَمْ نَزَلْ في لِيْلِنَا الصَّخْرِيِّ نَكْبُو
لَمْ نَزَلْ نَلْهُو صِغَارًا عَابِثِينَا
قد عُدِمْنَا القَلْبَ والإِحْسَاسَ حَتَّىٰ
مَا غَدَوْنَا أَيَّ وَقْتٍ شَاعِرِينَا
كُلَّمَا قد مَزَّقُوا الأَوْصَالَ مِنَّا
مَا غَضِبْنَا ، بَلْ بَدَوْنَا مَيِّتِينَا
بِئْسَ قَوْمًا مَا رَعَوْا حَقًّا لِطِفْلٍ
فِي فَمِ النِّيرَانِ قد أَحْنَىٰ الجَبِينَا
ونِسَاءٍ قد سُلِبْنَ الرُّوحَ ذَبْحًا
عَارِيَاتٍ بَيْنَ أَيْدِي المُجْرِمِينَا
وشُيُوخٍ صُلِّبُوا فِي كُلِّ جِذْعٍ
و شَبَابٍ قد أُبِيدُوا ضَارِعِينَا
بِئْسَ قَوْمًا قد شَرَوْا بِالخُلْدِ دُنْيَا
و اسْتَكَانُوا لِلدَّنَايَا صَاغِرِينَا
أَخْلَدُوا لِلزَّيْفِ و اللَّذَّاتِ جَهْرًا
و غَدَوْا عن كُلِّ مَجْدٍ رَاحِلِينَا
لَيْسَ يَعْنِيهِمْ لِهَذَا الدِّينِ نَصْرٌ
بَعْدَمَا قد صَيَّرُوا الأَهْوَاءَ دِينَا
لَيْسَ تَعْنِيهِمْ دِمَاءٌ قد أُرِيقَتْ
مِثْلَمَا الأَنْهَارِ ، مِنَّا المُسْلِمِينَا
أَوْ بِلَادٌ قد أُبِيدَتْ فِي شَمَالٍ
أَوْ جَنُوبٍ ، أَوْ يَسَارًا أوْ يَمِينَا
أَوْ رَأَوْا قُرْآنَنَا دَاسُوا عَلَيْهِ
بَيْنَمَا مَدُّوا لِسَانًا سَاخِرِينَا
كَيْفَ يَعْنِيهِمْ و قد هَانَتْ عَلَيْهِمْ
قُدْسُهُمْ حَتَّىٰ نَسَوْهَا عَامِدِينَا؟!
وارْتَضَوْا لِلْمَسْجِدِ الأَقْصَىٰ ضَيَاعًا
و ابْتَغَوْا صُهْيُونَ صِدِّيقًا أَمِينَا؟!
إِنَّهَا إِنْ نَخْوَةٌ فِي القَوْمِ زَالَتْ
لَنْ تَرَاهُمْ أَيَّ وَقْتٍ ظَاهِرِينَا
و إِذَا مَا أُمَّةٌ لَمْ تَأْبَ ذُلًّا
بُدِّلَتْ أَيَّامُهَا لَيْلًا لَعِينَا

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى