
الليلُ المترفُ بالحكايات
قد مرَّ حزينًا حين لمحَ
الدموعَ تتساقطُ من عينيك،
حين أبصرَ كلَّ الأغصانِ عاريةً
قد غلّفها رمادُ الأحزان.
الشوكُ النابتُ على شرفاتِ الحب،
ورَهبةُ الغربةِ
بين موانئِ البلادِ الأسيرة
بين ضفّتَين:
سجنٍ وسجّان.
وملامحُ قد أتعبها الطريقُ
تبحثُ عن حنين
بين الماءِ المالح،
فيزيدُ الظمأ،
فالرحلةُ اليومَ بلا عنوان.
كلُّ الأوطانِ اليومَ
قد أنكرتنا.
كم كنتُ أقرأُ في عينيها
حكاياتِ الأمس،
رواياتِ عشق.
زهرٌ على الضفاف
يخبرُ كلَّ الذين مرّوا من هنا
بأنّ الفجرَ بعيدٌ
والجُبَّ عميق.
الليلُ طويلٌ
على جراحِ العاشقين،
على الأحلام
حين تَهيمُ في متاهاتِ العيون،
تتساءلُ
فلا أجوبة.
قد كنتَ تبحثُ
بخيلِكَ الجريحة
عن سيفِ عنترة،
عن عيونِ زرقاءِ اليمامة
كي ترى،
عن قلبِ ليلى
الغارقِ في بحورِ العشق،
عن قلبِ طفلٍ صغير
تاهَ بين غبارِ المعركة.
ليلٌ طويلٌ وترحال،
تنتظرُ الفجرَ البعيد
شارةَ المرور
لتعودَ تزهرُ
كحقولِ الياسمين
على الأرضِ القاحلة