
هكذا، وبلا وعي،
أدخلُ بيتَنا المهجور،
أفتحُ النوافذَ المغلقة،
أضعُ غلايةَ الشاي على الموقد،
أُشعلُ المدفأة،
أُطعمُها حطبَ غيابك،
أنفضُ غبارَ الحزن عن قلبي،
أُديرُ المذياع،
ينسابُ صوتُ فيروز:
«زعلي طول أنا وياك،
وسنين بقيت
جرّب فيهن أنا أنساك،
ما قدرت… نسيت».
أنهضُ مسرعةً،
أتشبّثُ بطيفك
وهو يمر أمامي
لكنه،
مثلك تمامًا،
يخشى الحبّ،
ويهوى الاختفاء.