مصطفي السعيد يكتب :لماذا يعلن الموساد دعم المتظاهرين في إيران “على الأرض”؟لماذا يعلن الموساد دعم المتظاهرين في إيران “على الأرض”؟

لأول مرة يعلن جهاز الموساد أنه يدعم إضطرابات في إيران “على الأرض”، بالتزامن مع إعلان ترامب أنه سيتدخل عسكريا للدفاع عن المحتجين.
كان التدخل يتم سرا سواء من جانب الموساد أو المخابرات الأمريكية والغربية عموما، ويحقق نجاحات بالتأكيد في إختراق مجموعات عرقية أو تجنيد عملاء، واستغلال أي أزمة داخلية، مثل تلك الأخيرة، التي جاءت بعد موسم جفاف شديد، أضر بالمزارعين، وحتى مياه الشرب، وتشديد العقوبات، بإحياء قرار أممي بشأن التعاون مع وكالة الطاقة الذرية.
إن لجوء إدارة ترامب إلى القوة الخشنة في مواجهة خصومها، يأتي كمرحلة جديدة، فقدت فيها القوة الناعمة أدواتها، ولم يعد أحد يثق في أن أمريكا تدعم الحريات أو حقوق الإنسان، وإذا طرحها ترامب فستكون “مسخرة”، لهذا خلعوا أقنعة القوة الناعمة، وأعلنوا المواجهة الخشنة، ويقول الموساد “نحن متواجدون على الأرض في إيران”، سنخرب وندمر ونغتال ونثير فتن الأقليات وكل ما نستطيع، بما فيها توجيه ضربات جوية للبرنامجين الصاروخي والنووي.
أما إعلان ترامب أنه سيكرر فعلته الشنعاء في فنزويلا مع إيران، فهذا تطور آخر، يعني أننا دخلنا مرحلة الحرب الكبرى، وترامب يجد أن الحرب المسار الأخير لإنقاذ أمريكا من الإنهيار الإقتصادي، فلم يعد هناك إمكانية للإصلاح، الديون هائلة، والفقاعات ستنفجر لتدمر القطاع المالي، ولم يعد أمامنا سوى الإحتلال الفاجر، الذي لا يتخفى تحت أي أقنعة.
إن كلا من الكيان وأمريكا في أشد المراحل جنونا وشراسة، ومتحرران من كل قيود أخلاقية أو قانونية، ويعتبران أنهما في حرب وجود.
الروابط في اول تعليق