كتاب وشعراء
في ظلال الذاكرة…..بقلم مريم أبو زيد

أجلسُ في ظِلالِ الذاكرةِ، أفتحُ صفحاتِ الماضي، وأجدُ نفسي غارقةً في بحرِ الخيباتِ كأنه محيطٌ بلا شطآنَ. كلُّ خيبةٍ كانت كقطعةٍ من قلبي، لكنني تعلمتُ أن أحولَها إلى دروسِ حكمةٍ، وأصنعُ منها قلادةً من الألمِ والفرحِ. أتذكرُ الأيامَ التي كانت تضحكُ فيها، والأيامَ التي كانت تبكي كأنها فصلٌ من روايةٍ لم تُكتملْ. كلُّ شيءٍ أصبحَ ذكرياتٍ، وأنا أجمعُها كأوراقِ الخريفِ، وأضعُها في صندوقِ قلبي كأمانةِ زمانٍ.
أحيانًا، أجدُني أبتسمُ على خيباتي السعيدةِ، لأنها علمتني كيف أكونُ أقوى، وكيف أجدُ الفرحَ في الأشياءِ البسيطةِ كأنها قطراتُ مطرٍ في صحراءَ. الحياةُ رحلةٌ، والخيباتُ جزءٌ منها، وأنا أجمعُها كحباتِ المسبحةِ، أتذكرُها، وأتعلمُ منها، وأستمدُّ منها قوةً للمضيِّ قدمًا.









