
مُمُذ عرفتكِ والبكائيات في حُجْرة النَّثْر
يتحرشن بِمناديل القصائد،
والجِهَنّميّات في معرض فان جوخ
يلتهمن لوحةً نَيِّئَةً خاليةً من الزيت..
غير معنياتٍ بِالعرافات
اللآئي جَهمًا يَتَعَمَّدنَ بِالدموع كَاليتامى
هناك في مطابخ الموت..
وربَّاتِ الخدور يشوين عجينة الألوان
على صاجات الانتحار
كَخبزِ المخيمات بِحكمةٍ غالِبَة.
الخنافس المضيئة مِن قبس بروميثيوس
يعتلين أشجاركِ عند كل مساء
كَشاخصاتِ الفنادق على سهوٍّ من زِيوس..
وهُنَّ متصالحات مع النجمات والشُّهب
كافرات بِفلسفة المصابيح واحتراق الشموع..
يُلَقِّنَّ المدن الحديثة
أبجدية الضوء بِلُغةٍ إلهية خالصة
بعيدًا عن آثام الحداثة ودونما تَدَخُّلٍ آدَمِيّ
كأنهن يَسْخَرنَ من أديسون!
المسافة أحيانًا تأتي لِتَثْقُبَنا بِإزميل الرّب،
وأحيانًا بِمسامير الملائكة…
بينما الخطايا اليتيمة كَأغصان الخيزران
عاريات يَسْتَحِمْنَ في بِرْكَةِ الذنب…
كغيري من العصاة
لا أميز بين الخير والشر في مواعيد الحب..
فقط أجيد الارتعاش بردًا وخوفًا
عند تسريحة الله.!








