يا خديجةْ… أيمن معروف / سوريا

.
يا خديجةْ.
لم يعد في بيتِنا سمْنٌ
ولا جبنٌ ولا حلوى نوافيها
إلى العيد الجديدْ.
لم يعد في بيتنا،
إلّا بقايا من بقايا ذلك
الخبزِ القديدْ.
مرّ عامْ،
وابنٌكِ الغالي بعيدٌ عن
مجالاتِ الوظيفة.
يحتسي جرحاً يحاكي
في مدى البلوى نزيفَهْ.
مرّ عامٌ،
دون جدوى أو عملْ.
في فضاء الله
يقتاتُ الأملْ.
لم يزرني،
أيّ شخصّ أو صديقْ.
خارجٌ
من ضيقِ حالٍ داخلٌ
في حالِ ضيقْ.
كيفَ أحكي!!
كيف أبكي!!
منذ عام لم أزُركِ.
صارت الدنيا
ظلاماً في عيوني.
أرقب الأيّام
تهوي في الجنونِ.
صرت، في الستّينَ،
أرنو للفراغْ.
كلّ أمرٍ مستساغٍ
لم يعد، بالمستساغْ.
وتهادت،
من حواليَّ، الدوائرْ.
وابنيَ الغالي مسافرْ.
كيف أنجو من حياتي.
كيف أنجو من مماتي.
يا خديجةْ.
كيف حالكْ.
كيف تقضينَ لياليكِ
الحوالكْ.
باردٌ هذا الشّتاءْ.
وبريدي،
مثل هذا اللّيل، باردْ.
ليس تعنيهِ القصائدْ.
فالمدى محضُ خواءْ.
.









