كتاب وشعراء
أعودُ متأخّرةً إلى داخلي…..بقلم رشا هشام

أعودُ متأخّرةً إلى داخلي
وأجدكَ هُناك
سبقني حضورك
كعادةٍ لا تُعلنُ عن نفسها .
لا أفكّرُ بك
ومع ذلك
تظهر
كابتسامةٍ تعرفُ طريقها إلى الشّفاه .
أخلعُ يومي بهدوءٍ
وأتركهُ قربَ الباب
وأنتَ تملأ الفراغ
كما يملأُ العطرُ الغرفة
دون لَمسٍ .
أبحثُ عن شيءٍ خفيفٍ
يُبقيني مُستيقظةً للحظةٍ
رشفةَ ماءٍ
فكرةً عابرةً
أيّ شيءٍ لا يسألني عنك .
وجودكَ لا يؤلم
هو يربك
يجعلُ الهواء أبطأ
والوقتَ أكثرَ انتباهًا .
أحاولُ أن أكونَ لطيفةً مع ذكراك
أمرُّ بقربها
وأمنحُها إيماءةً صغيرةً
فتتقدّمُ المسافةُ خطوةً
وتضعُ يدها على قلبي
كأنّها تُطمْئِنُ عليهِ
وتضغطُ قليلًا .
أجلسُ
وأجمعُ نفسي
كما تجمعُ امرأةٌ شعرها بعدَ يومٍ طويلٍ
وأهمهسُ
دونَ شكوى :
غيابكَ شيءٌ ناعمٌ
يعرفُ كيفَ يبقى !









