عواطف مشلخة ….بقلم وليد العايش

وإني أحببت المساء لأجلك
فإنه يلون ثغرك بلون الأفق
ويرسم على وجنيك قوس النصر
وإني أحببت كل هذا المطر
لأنه يبلل شعرك بماء العطر
يزيل كل تجاعيد الصباح
فتبتعد عن مبسمك الرياح
كي يصفو كزرقة سماء الوطن
ويمسي ظلاما لا يشبه الليل
وإني أحببت الظهيرة لأجلك
فإنها تهديك احمرار الشفق
وكل ألوان طيف الزهر المعتق
بالنبيذ وفاكهة الإستواء …
وتجعل الشمس تميل خجلاً
إن رأت وجنات آلهة البحر …
وإني أحببت الصلاة لأجلك
ففيها تراتيل الدعاء
ولحن موسيقا السماء
وسحر نخيل المساء
وجمال كل النساء
فأي امرأة أنت ، كيف جئت
كيف رسمت اسمك على صخرة
قليي الذي تحجر من زمن العبيد
وكيف جعلت مني لاجئا بلا وطن
وأنا الذي أملك كل أوطان العبادة
وكيف نسجت خيوطك في مركبي
فأصبح قيد اعتقال الريادة
وإني أحببت فيك طفلة الأقحوان
فكيف لا أصرح علنا بأني أول من
أحب ؛ وآخر من زار وسوف يزور هذا المكان …









