فراج إسماعيل يكتب :قطع الرأس وإبقاء الجسم أسلوب أمريكي

قطع الرأس وإبقاء الجسم أسلوب أمريكي ابتكره ترامب لتغيير الأنظمة السياسية المعادية أو غير الصديقة في دول أخرى، وتجنب الفوضى ونشأة تنظيمات إرهابية الذي أحدثه التغيير بواسطة الحرب وإسقاط الأنظمة بالكامل وتفكيك أجهزتها الأمنية وجيشها.
تم اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وزوجته وسحبهما من غرفة نومهما بواسطة قوات دلتا النخبوية الخاصة في عملية استغرقت 30 دقيقة فقط، واقتيادهما إلى السجن في نيويورك لمحاكمتهما ، وبقي جسم النظام الفنزويلي قائما. الوزراء يمارسون عملهم، ووزير الدفاع يعلن التعبئة العامة، ونائبة الرئيس تسير أمور الدولة وتصرح بلغة متحدية قائلة “لفنزويلا رئيس واحد”، وشركات النفط تمارس عملها دون توقف.
تعتمد هذه العملية على ضمان عدم وجود ظهير شعبي، وقد تأكدت المخابرات الأمريكية من ذلك. وفي حالة كتلك سيتحرك الجسم حركة بطيئة تشبه حركة الثعبان الذي قطعت رأسه ثم يتوقف ويموت تلقائياً.
هل هذه العملية بروفة لما يجري التجهيز له لإيران؟..
ممكن جدا إذا تم اختطاف المرشد الأعلى خامنئي وأصبحت إدارة الدولة في يد رئيس الجمهورية مسعود بزشكيان..
سئل ترامب من قناة فوكس نيوز: ما هي السلطة التي تدير الدولة في فنزويلا حاليا، فأجاب سريعا: هناك نائبة للرئيس وهي السيدة ديلسي رودريجيز وأنها أدت اليمين.
في ردها عليه بأن هناك رئيساً واحداً لفنزويلا هو مادورو، بتبين أنه كان يكذب.
بالنسبة لإيران الأمر أبسط من ذلك، فهناك رئيس منتخب للجمهورية يمارس سلطاته بالفعل لكنها مقيدة بسلطات أعلى متمثلة في المرشد خامنئي.
رغم أن رأس الدولة الفنزويلية أقتيد إلى سجن أمريكي، فإن جسم السلطة الفنزويلية مارس سلطته كالمعتاد دون أي مظاهر للفوضى في البلاد.
تحدثت رودريجيز عبر التلفزيون الرسمي من العاصمة كراكاس مع شقيقها رئيس الجمعية الوطنية خورخي رودريجيز، ووزير الداخلية ديوسدادو كابييو، ووزيري الخارجية والدفاع.
وقالت إن فنزويلا لن تكون أبدا مستعمرة لأي دولة.
كل ذلك سيتغير بعد حين. سيموت الجسم الذي قطعت رأسه، وستتولى سلطة انتقالية أو منتخبة.
النموذج الإيراني لن يكون منيعا إذا غاب الظهير الشعبي. من الممكن أن تحدث خسائر أكبر نتيجة دفاع الحرس الثوري عن المرشد، وهذا أمر حصل بالفعل في كاراكاس في الموقع المحصن الذي كان فيه مادورو، وسقط 40 قتيلا حسب تصريح مسؤول فنزويلي لصحيفة نيويورك تايمز.







